أنان وواشنطن يتهمان الخرطوم بانتهاك القانون الدولي

انتشار القوات الأفريقية بدارفور لم يحل دون توجيه الاتهامات للخرطوم (الفرنسية)

عادت لغة التهديد والتلويح بالعقوبات الدولية لترتفع مرة أخرى في وجه الحكومة السودانية عند الحديث عن أزمة دارفور، بعد أن كانت جهات دولية عدة قد اعترفت قبل فترة بحدوث تقدم ملموس على الأرض بشأن هذه الأزمة.

أحدث هذه التهديدات جاءت على لسان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي أكد أنه يتعين على مجلس الأمن الدولي أن يزيد الضغط على الحكومة والمتمردين لوقف القتال في مناطق دارفور المضطربة.

وقال أنان في أحدث تقرير له عن الأوضاع في دارفور إن الهجمات في ازدياد مع محاولة الحكومة والمتمردين انتزاع مزيد من الأراضي وظهور حركة تمرد جديدة، نافيا أن يكون قد تحقق تقدم يمكن التأكد منه في مجال نزع سلاح المليشيات.

وبشكل يحمل لغة تهديد مباشرة قال أنان "لذلك فإن مجلس الأمن قد يرغب في النظر في اتخاذ عمل فوري لضمان التنفيذ الفعال للمطالب التي نصت عليها قرارته السابقة"، مشيرا إلى أن المجلس سيناقش خلال اجتماعاته القادمة في نيروبي خلال الشهر الحالي الخطوات التالية التي يتعين عليه اتخاذها.

وكانت قرارات سابقة لمجلس الأمن قد هددت بفرض عقوبات على السودان منها إجراءات محتملة تستهدف صادرات السودان النفطية إذا لم توف الحكومة بالتزامات بمنع الهجمات على المدنيين وكبح جماح المليشيات العربية ومقاضاة المسؤولين عن جرائم حرب.

الخرطوم تنفي قيامها بعمليات تهجير قسري (رويترز) 
اتهامات أميركية
تصريحات أنان هذه تزامنت مع اتهامات أميركية للحكومة السودانية بانتهاك مباشر لمبادئ الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي من خلال القيام بعمليات تهجير قسري للاجئين في منطقة دارفور.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "ندعو الحكومة السودانية إلى وقف التهجير القسري للمدنيين وإلى سحب القوات التي تحاصر مخيمات اللاجئين الأخرى والسماح للعاملين في المجال الإنساني بالوصول فورا إلى تلك المخيمات".

وأكدت الوزارة على تأييدها تحميل المجموعة الدولية الحكومة السودانية مسؤولية ما أسمته الانتهاكات ضد اللاجئين، كما طالبت بالعودة الفورية لجميع الأشخاص الذين هجروا إلى مكانهم الأصلي.

وفي سياق الضغط على الخرطوم أكد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أنهم لا يستبعدون فرض عقوبات على الخرطوم التي لم تف بالكثير من التزاماتها.

وفي الجهة المقابلة أعلن السودان رفضه لهذه الاتهامات، ونفى على لسان وزير الدولة للشؤون الداخلية أحمد هارون أن تكون القوات السودانية تقوم بممارسة أي ضغط على نازحي دارفور لحملهم على العودة إلى قراهم أو تغيير المخيمات التي يقيمون فيها.

وأكد هارون أن هذه القوات أسهمت بشكل كبير في إرساء الأمن مما دفع العديد من النازحين للعودة إلى قراهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات