بوش يجدد عقوبات السودان ومفاوضات حاسمة بدارفور

العقوبات الأميركية على الخرطوم تتزامن مع تعرضها لضغوط دولية مماثلة لتسوية أزمة دارفور (الفرنسية-أرشيف)

مدد الرئيس الأميركي جورج بوش العقوبات المفروضة على السودان والمطبقة منذ 1997 لمدة سنة أخرى.

وجاء في بيان للبيت الأبيض صدر على هامش زيارة لبوش إلى دي موان بولاية إيوا، أنه بسبب أعمال وسياسة الحكومة السودانية التي تستمر في تشكيل تهديد غير مألوف واستثنائي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة, فإن حالة الطوارئ الوطنية المعلنة في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني1997 والتدابير المتخذة في ذلك التاريخ لمواجهتها ستستمر لسنة أخرى.

وقد أدرجت الولايات المتحدة السودان في لائحة البلدان المتهمة بدعم ما تسميه الإرهاب الدولي, وتفرض واشنطن منذ 1997 حظرا اقتصاديا شاملا على هذا البلد.

ضغوط دولية
من جهة أخرى ذكرت الأنباء الواردة من دارفور أن الأسرة الدولية والاتحاد الأفريقي مارسا الليلة الماضية ضغوطا ليوقع متمردو الإقليم وحكومة الخرطوم بروتوكول اتفاق بشأن المسائل الأمنية.

وقد اجتمع وفدا حركتي التمرد الرئيسيتين في دارفور غرب السودان مساء أمس في أبوجا لتسلم مشروع اتفاق جديد بشأن المسائل الأمنية التي تعرقل المحادثات مع الحكومة منذ استئنافها يوم 21 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

"
المشروع الجديد ينص على إعلان دافور منطقة حظر جوي, وهو من المطالب الأساسية لحركتي التمرد في الإقليم
"
وقال مسؤول رفيع المستوى في الاتحاد الأفريقي بعد الاجتماع الذي استمر ساعة إن الاتحاد قدم لهم أفضل حل ممكن وهو بانتظار ردهم، مشيرا إلى أن الأسرة الدولية متفقة بالإجماع على هذا الحل ودعت وفدي الحكومة والمتمردين على قبول نص الاتفاق لدفع المفاوضات قدما.

وقال المتحدث باسم حركة تحرير السودان محجوب حسين إن النص الجديد يقضي خصوصا بإعلان دافور منطقة حظر جوي, وهو من المطالب الأساسية لحركتي التمرد في دارفور.

ويأتي مشروع الاتفاق الذي أعده الاتحاد الأفريقي بعد أيام من تقديم مشروع آخر إلى الجانبين اللذين أدخلا بعض التعديلات عليه تجرى مناقشات حولها مع وسطاء الاتحاد الأفريقي.

وكانت المحادثات السياسية علقت الأسبوع الماضي بين الجانبين بسبب خلافات مستمرة حول المسائل الأمنية بينما تبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار الذي أبرم في أبريل/ نسيان 2004.

وتتعلق الخلافات بين الجانبين بنزع أسلحة مليشيا الجنجويد الموالية للحكومة وعودة المتمردين إلى معسكراتهم وإمكانية إعلان دافور منطقة حظر جوي للطائرات العسكرية وضمانات أمنية لعودة النازحين.

اتفاق القاهرة
وفي تطور آخر اتفقت الحكومة السودانية والتجمع الوطني المعارض على استئناف مباحثاتهما في القاهرة عقب عطلة عيد الفطر المبارك بغية التوصل لاتفاق شامل حول القضايا السياسية والاقتصادية والدستورية المختلف عليها والتي تم بحثها.

وأعلن الجانبان في مؤتمر صحفي بالقاهرة اتفاقهما على 70% من النقاط التي تم التفاوض عليها في جولة المباحثات التي اختتمت في ساعة متأخرة من مساء أمس.



المصدر : الجزيرة + وكالات