المهدي يروي أسباب إقالة الرئيس السوداني له

عبد الوهاب همت-هولندا
مبارك المهدي 
قال مبارك الفاضل المهدي الذي أقيل مؤخرا من منصبه كمساعد للرئيس السوداني إن قرار إقالته يرتبط بالموقف المستقل لحزبه، وإصراره على المشاركة في اتخاذ القرار السياسي واستقلال رؤيته للقضايا الوطنية.
 
وأوضح المهدي -الذي انشق عن حزب الأمة برئاسة الصادق المهدي وكون ما عرف بحزب الأمة للإصلاح والتجديد الذي شكل تحالفا مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان- إن خلافه الأساسي مع قيادات الحكومة بسبب اتخاذ القرار السياسي من خارج المؤسسات الرسمية، وحزبه كشريك يتوقع أن تتخذ القرارات داخل المؤسسات وفق آلية معروفة.
 
وقال إن كل القضايا الكبيرة مثل دارفور والسلام في الجنوب "ظلت محل شد و جذب لمدة سنتين بيننا وبعض مراكز القوى داخل النظام والتي ضاقت بهذا الوضع وقررت إقالتي".
 
وعن رفض بعض وزراء حزبه الانسحاب من الحكومة، قال المهدي في لقاء مع الجزيرة نت إن الحكومة ظلت  تحاول استمالة البعض لصفها لاتخاذ مواقف مخالفة لحزبهم، وإن هذه العناصر تتم حمايتها من المحاسبة بالإبقاء عليها في الحكومة, كما حدث العام الماضي مع وزير التربية أحمد نهار ومساعد الرئيس للشؤون الأفريقية علي تاج الدين.
 
وحول احتمالات العودة إلى حزب الأمة القومي، قال المهدي إن ذلك أمر غير وارد "لأننا سحبنا معظم الكوادر التي تشكل القلب النابض لحزب الأمة و لدينا سند جماهيري مقدر". غير أنه استطرد أن هذه العودة مطلوبة من الناحية الإستراتيجية، مشيرا إلى أن لديهم رؤية لتوحيد الحزب عبر مؤتمر عام يعقد بعد فترة انتقالية.
 
وعن دور الحزب في طرح حلول للأزمة مع المؤتمر الوطني الحاكم، قال المهدي إنهم تقدموا بعدة مطالب من بينها نقض قرار الإعفاء، والقيام بالمعالجات اللازمة لذلك، ووقف التدخلات في شؤون الحزب والاعتراف بحقه في اختيار ممثليه في الحكم، والاتفاق على آلية اتخاذ القرار السياسي، وعلى صيغة قومية لمعالجة قضايا التحول الديمقراطي والسلام وقضية دارفور.


 
____________________
مراسل الجزيرة نت
 
المصدر : الجزيرة