نسف دبابة للاحتلال وتأهب أمني بتل أبيب

قافلة الشهداء مستمرة مع حلول ذكرى بلفور (رويترز)

أحيا الفلسطينيون اليوم الذكرى السابعة والثمانين لوعد بلفور الذي مهد لإقامة دولة لليهود على أرض فلسطين.
ويأتي إحياء هذه الذكرى مع تصاعد المواجهات بين فصائل المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي بالضفة الغربية وقطاع غزة.

وقد استهدف أحدث هجوم بالعبوات الناسفة لرجال المقاومة دبابة إسرائيلية كانت تقوم بعملية استطلاع اعتيادية قرب معبر كارني شرق مدينة غزة مما أسفر عن إلحاق أضرار بها. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إنه لم يبلغ عن وقوع إصابات بين صفوف طاقم الدبابة المستهدفة.

وتزامن هذا الهجوم مع دفع الشرطة الإسرائيلية بالمزيد من التعزيزات حول منطقة تل أبيب بعد يوم من العملية الفدائية التي وقعت في أكبر أسواق المدينة وخلفت ثلاثة قتلى إسرائيليين وعشرات الجرحى.

كما تلقت قوات الأمن أيضا تعليمات بمضاعفة عمليات الرقابة لإلقاء القبض على الفلسطينيين المقيمين بطريقة غير شرعية في إسرائيل. وذكرت المصادر نفسها أن الشرطة ألقت القبض على 48 شخصا من هؤلاء الفلسطينيين الليلة الماضية بمنطقة تل أبيب.

وفي السياق نفسه أعلن وزير الأمن الداخلي جدعون عزرا أن منفذ عملية تل أبيب كان له "شركاء". وأضاف "لم يسبق له أن دخل السوق حيث فجر نفسه ونحن نحقق في إمكان أن يكون أحد الفلسطينيين الذين عملوا سابقا في السوق سهل له الأمر وكان دليله".

هدم منازل
وهدمت قوات الاحتلال في وقت مبكر من صباح اليوم منزل منفذ عملية تل أبيب الفدائية عامر الفار (16 عاما) في مخيم عسكر للاجئين قرب نابلس بشمال الضفة الغربية، وهو أصغر فدائي ينفذ عملية داخل إسرائيل منذ بدء الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول عام 2000.

الفار أصغر فدائي ينفذ عملية منذ بدء الانتفاضة (رويترز)

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال دمرت أيضا عددا من المنازل بينها منزلان لناشطين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تشتبه إسرائيل في أنهما مسؤولان عن العملية. وتبنت كتائب أبوعلي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية المسؤولية عن عملية تل أبيب.

وبعد ساعات من العملية نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجوما مباغتا الليلة الماضية على مدينة نابلس وقتلت ثلاثة من كوادر كتائب شهداء الأقصى المحسوبة على حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أبرزهم مجدي مرعي إضافة إلى جهاد صالحة وفادي السردان.

خطة غزة
وفي تطور آخر ذكرت صحيفة هآرتس أن مجموعة من الشخصيات الإسرائيلية والفلسطينية وقعت عريضة تدعو إلى انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة بالتفاوض مع السلطة الفلسطينية.

ودعا الموقعون الحكومة الإسرائيلية إلى قبول تنسيق لتحديد طرق هذا الانسحاب بينما تتعهد السلطة الفلسطينية بإصلاح أجهزتها الأمنية وتحمل مسؤولية النظام في القطاع بعد الانسحاب الإسرائيلي.

وبين موقعي العريضة عن الجانب الفلسطيني محمد رشيد وهو أحد المستشارين السابقين للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وإياد السراج الناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان.

أما في الجانب الإسرائيلي, فقد وقع العريضة النائب العمالي إفراييم سنيه والنائب عن حزب شينوي عضو الأغلبية إيلان ليبوفيتش.

 

المصدر : الجزيرة + وكالات