مشروع بيان شرم الشيخ يدعم وحدة العراق


يفتتح اليوم في منتجع شرم الشيخ المصري اجتماع وزراء خارجية دول الجوار العراقي بمشاركة الدولة المضيفة مصر لبحث تعزيز الرقابة على الحدود العراقية لمنع تسلل المقاتلين.

وسيلتئم المؤتمرون بعد ذلك في مؤتمر موسع يشمل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزراء خارجية مجموعة الثماني (الولايات المتحدة وروسيا واليابان وكندا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا) إضافة إلى الصين باعتبارها عضوا دائما في مجلس الأمن وماليزيا باعتبارها الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الإسلامي وهولندا الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي.

ويبحث المؤتمر الموسع احتياجات الشعب العراقي ودعم جهود الحكومة العراقية المؤقتة لاستكمال العملية السياسية بما في ذلك إجراء الانتخابات العامة التي حدد يوم 30 يناير/ كانون الثاني القادم موعدا لها.

ملف الانتخابات
وأكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط للصحافيين في شرم الشيخ أن مصر تؤيد إنهاء العملية السياسية في العراق في نهاية عام 2005 طبقا لما نص عليه قرار مجلس الأمن 1546، مشددا على أنه سيتم على ضوء المناقشات التي ستجرى في المؤتمر تحديد ما إذا كان من الممكن إجراء الانتخابات في الموعد المحدد أم أن الأمر سيحتاج لتفكير إضافي.

وقال إن مقاطعة الانتخابات من قبل بعض القوى السياسية في العراق وكيفية تسجيل أسماء الناخبين ستكون محل نقاش مع الأمين العام الأمم المتحدة كوفي أنان, مشيرا إلى أنه سيطلب منه إعطاء فكرة عما سيتم في ذلك الشأن تحديدا باعتبار الأمم المتحدة مكلفة بالمساعدة في الإعداد للانتخابات العراقية.

وأكد أبو الغيط أن البيان الختامي الذي سيصدر عن مؤتمر شرم الشيخ يتضمن إشارة إلى تشجيع الحكومة العراقية المؤقتة على توسيع مشاركة كافة القوى العراقية في العملية السياسية.

ويؤكد مشروع البيان الختامي الذي سيصدر عن المؤتمر الدور القيادي للأمم المتحدة في تنظيم الانتخابات ويدين الإرهاب بكل أشكاله وكذلك الاستخدام المفرط للقوة ويطالب بحماية المدنيين.

كما يؤكد مشروع البيان سيادة العراق واستقلاله السياسي ووحدة أراضيه وكذلك الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن هناك تيارين بارزين يتنازعان في المؤتمر، الأول تقوده الولايات المتحدة والحكومة العراقية المؤقتة ويطالب بتكريس الوضع القائم بحسب ما نص على ذلك قرار مجلس الأمن رقم 1546، والآخر تقوده فرنسا وعدد من الدول العربية ويطالب بإتاحة الفرصة للمجتمع الدولي والقوى السياسية العراقية للمشاركة في صنع مستقبل العراق ويركز على ضرورة أن يكون نهاية العام القادم موعدا لخروج القوات متعددة الجنسيات بعد أن يتم تشكيل حكومة منتخبة في العراق.

الانسحاب الأميركي
وقبل ساعات من بدء مؤتمر شرم الشيخ قال ممثل العراق لدى الأمم المتحدة سمير الصميدعي إن الوقت لا يزال مبكرا جدا لبحث انسحاب القوات الأميركية من العراق، وأكد أن الحكومة العراقية المؤقتة تمتلك الحق في الدعوة لمثل هذا الانسحاب بمقتضى قرار مجلس الأمن رقم 1546.

"
الصميدعي أكد أن مسألة انسحاب القوات الأميركية من العراق مرتبطة بتراجع مستوى العنف هناك واكتمال جاهزية قوات الأمن العراقية
"

وأوضح الصميدعي أن تقرير هذه المسألة يعتمد على تراجع مستوى العنف في العراق وبعد إكمال جاهزية قوات الأمن العراقية، مشيرا إلى أن الحكومة العراقية المنتخبة بعد الثلاثين من يناير/ كانون الثاني القادم ستكون قادرة حينذاك على الطلب بانسحاب القوات الأميركية.

وفي تطور آخر أعلن وزير الخارجية العراقي المؤقت هوشيار زيباري أن إيران حددت الثلاثين من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري موعدا لاجتماع وزراء داخلية دول الجوار العراقي.

ولم يستبعد زيباري أن تكون إيران حددت موعد هذا الاجتماع قبل مؤتمر شرم الشيخ الذي تشارك فيه الولايات المتحدة من أجل أن تبدي طهران حسن نيتها في وقت تشعر فيه بقلق متزايد من النوايا الأميركية تجاهها.

وقال إن حكومته ستطالب إيران وتركيا خلال الاجتماع بوضع ترتيبات أمنية حدودية لمنع تسلل المقاتلين الأجانب تماثل الإجراءات المتبعة على الحدود السورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة