الياور في الكويت يحمل ملفي التعويضات والديون

زيارة الياور هي الأولى لرئيس عراقي إلى الكويت (الفرنسية)
 
يجري الرئيس العراقي غازي الياور مباحثات مع أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح وعدد من المسؤولين الحكوميين تتعلق بالقضايا الاقتصادية والأمنية والحدود, وستركز المحادثات على ملفي الديون والتعويضات المترتبة على العراق جراء اجتياحه للكويت عام 1990.
 
وفي رد على احتمال الموافقة على خفض التعويضات قال سامي الفرج رئيس مركز الكويت للدراسات الإستراتيجية إن "الشعب الكويتي لا يمكن أن يتنازل عن التعويضات لأسر الشهداء حتى يحال الملف إلى معاهدة سلام", معتبرا أن البلدين ما يزالان في حالة حرب.
 
وأضاف الفرج في اتصال مع الجزيرة نت أن "التنازل أو خفض التعويضات يعتبر سابقة تاريخية, لأنه ما من دولة تنازلت لدولة أخرى عن تعويضات مادية جراء غزوها".
 
وقد تسلمت الكويت حتى الآن تعويضات بقيمة 10 مليارات دولار من أصل 40 مليارا وافقت عليها لجنة التعويضات في الأمم المتحدة. غير أن الكويت تطالب بتعويضات تزيد قيمتها عن 170 مليار دولار من العراق.
 
وعن خفض ديون العراق للكويت والمقدرة بـ 16 مليار دولار, قال الفرج إن الديون من صلاحيات الدولة وما دام مجلس الأمة الكويتي قرر التفاوض بشأن خفضها في يناير/ كانون الثاني الماضي, فإنها "ستكون الورقة التي سيكون للكويت حرية المناورة فيها مقارنة بالتعويضات".  
 
يشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية عادت بين العراق والكويت في أغسطس/آب الماضي, عندما اتفق البلدان -أثناء زيارة رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي للكويت- على إعادة العلاقات بعد انقطاعها عام 1990. ولم يعتذر علاوي أثناء زيارته عن الاجتياح الأمر الذي أزعج المسؤولين الكويتيين في ذلك الحين.
 
وفي هذا السياق استبعد سامي الفرج أن يعتذر الرئيس العراقي للشعب الكويتي عن أحداث 1990-1991, قائلا إن الاعتذار أولا هو أمر غير مسبوق, كما أنه لا ينفع البلدين, معتبرا أن المهم في الوقت الراهن التركيز على سبل بناء الثقة بين شعبي البلدين وربط المصالح العسكرية والسياسية والاقتصادية والتأكيد على أن خيار الحرب أمر غير متاح لهما.
 
وأضاف الفرج أن الياور وعلاوي "يدركان جيدا أنهما يمثلان حكومة انتقالية, وأن المسؤولين الكويتيين إذا سمعوا تصريحات سارة صادرة عن أي مسؤول عراقي في هذه الحكومة, فإنهم لن يصدقوها لأنها مؤقتة".
 
وتأتي هذه الزيارة بعد 18 شهرا من سقوط نظام صدام حسين الذي أمر باجتياح الكويت في أغسطس/آب 1990. ودام الاحتلال العراقي سبعة أشهر قبل أن يطرد تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة عام 1991 الجيش العراقي من الكويت. وسيتوجه الياور بعد الكويت إلى دولة الإمارات والبحرين بدعوة رسمية من هذين البلدين.



________________
المصدر : الجزيرة