رايس لمنصب الخارجية خلفا لباول

صورة أرشيفية لباول وتقف وراءه خليفته المحتملة كوندوليزا رايس (رويترز)

قال مسؤول بارز في البيت الأبيض إن الرئيس جورج بوش اختار مستشارته للأمن القومي كوندوليزا رايس لتكون وزيرة للخارجية خلفا لكولن باول.

وتعد رايس التي ينظر إليها بأنها واحدة من أكثر الصقور تشددا وأحد أقرب المستشارين إلى بوش.

وقبل الرئيس الأميركي الاستقالة التي تقدم بها باول (67 عاما)، وهو الجنرال المتقاعد الذي غالبا ما كان يصطدم مع معظم الصقور في إدارة بوش السابقة بشأن العراق ومسائل أخرى في السياسة الخارجية.

وأعلن البيت الأبيض أمس خروج باول من الحكومة إضافة إلى ثلاثة وزراء قدموا استقالاتهم وهم وزير التعليم رود بيجه ووزير الزراعة آن فينمان ووزير الطاقة سبنسر أبراهام.

وباستقالة الوزراء الأربعة يرتفع عدد الاستقالات في حكومة بوش إلى ستة من أصل 15، وكان وزيران قد استقالا في وقت مبكر من هذا الشهر وهما وزير التجارة دون إيفانز ووزير العدل جون آشكروفت. ومن المقرر أن يعلن الرئيس بوش عن حكومته في 20 يناير/كانون الثاني القادم.

وقد أكد وزير الخارجية الأميركي المستقيل أنه باق في منصبه إلى حين اختيار خلف له وموافقة الكونغرس عليه.

وقال باول في مؤتمر صحفي عقده بعد إعلان البيت الأبيض عن قبول الرئيس بوش للاستقالة إنه تشاور مع الرئيس بشأنها منذ زمن واتفقا على أن تكون بنهاية ولايته، مضيفا أنه باق حتى يختار بوش خلفا له ويوافق عليه الكونغرس وهو ما أكده البيت الأبيض كذلك.

وشدد باول على استمرار الحرب على الإرهاب باعتبار "الفرصة متاحة الآن في الشرق الأوسط" لذلك، مضيفا في رد على سؤال عن زيارته إلى الأراضي الفلسطينية بأنه لم ينظم بعد جدول أعما ل رحلاته إلى الشرق الأوسط لكنه سيجري محادثات هاتفية مع زعماء عرب.

رحيل عرفات
وجدد الوزير الأميركي الحديث خلال المؤتمر عن الفرص المتاحة حاليا في الشرق الأوسط بعد رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مشيرا أيضا إلى تحديات وفرص في آسيا أبرزها مع الصين التي قال إنها الأفضل من نوعها منذ زمن.

ويتوجه باول حسب جدول أعمال أعلنته الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي إلى تشيلي للمشاركة في قمة المنتدى الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي, ثم إلى مصر للمشاركة في المؤتمر الدولي بشأن العراق المقرر الأسبوع المقبل.

استقالة باول

باول شدد على استمرار الحرب على الإرهاب في الشرق الأوسط
وتسري منذ أشهر تكهنات بشأن استقالة باول الجنرال المتقاعد الذي تولى رئاسة أركان الجيوش الأميركية عامي 1990 1991 والذي يعتبر أحد الشخصيات الأكثر شعبية في الولايات المتحدة.

وكان باول وهو الأسود الأول الذي يصل هذه المرتبة في الإدارة الأميركية يرد باستمرار أنه "يخدم بحسب إرادة الرئيس".

إلا أن باول الحريص على حماية خط دبلوماسي متعدد الاتجاهات, عبر مرات عدة عن إحباطه في مواجهة التوتر مع "صقور" إدارة بوش, وأبرزهم وزير الدفاع دونالد رمسفيلد ونائب الرئيس ديك تشيني.

كما سعى إلى التملص من العرض الذي قدمه أمام الأمم المتحدة بشأن الترسانة العراقية والذي أثر على مصداقيته وصورته, منددا في وقت لاحق بالنوعية السيئة للمعلومات التي نقلتها إليه أجهزة الاستخبارات.

المصدر : الجزيرة + وكالات