فتح ترشح عباس للرئاسة وتسلم قريع الأمن

إرث عرفات يحمله جيل المستقبل (رويترز)

اختارت اللجنة المركزية لحركة فتح بالإجماع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) لانتخابات الرئاسة المقبلة.
 
وقال مصدر رفض الكشف عن اسمه إن مركزية فتح -كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية- عينت عباس مرشحا عنها بعد يومين على دفن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
 
وبالرغم من أن أبو مازن يعتبر أقوى المرشحين لخلافة عرفات, فإن الواقع يشير إلى أن عباس لا يحظى بشعبية واسعة بين الفلسطينيين. فقد أظهر استطلاع أن أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي المعتقل حاليا في السجون الإسرائيلية, هو المرشح المفضل لدى الفلسطينيين. وكانت زوجته فدوى قالت أمس إن مروان يفكر في خوض الانتخابات.
 
وشهد هذا اليوم أيضا تسليم مسؤولية الأمن إلى رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع, حيث وافقت مركزية فتح التي أنشأها عرفات واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال اجتماع مشترك في رام الله على تعيين قريع على رأس مجلس الأمن القومي الفلسطيني خلفا لعرفات.
 
ويسمح هذا القرار للمرة الأولى بتركيز السلطات الأمنية بيد رئيس الوزراء, وهو ما كان طالب به في حياة عرفات. وكان قريع يحتل منصب مساعد رئيس مجلس الأمن القومي الذي يسيطر على جميع الأجهزة الأمنية الفلسطينية, ويضم جميع المسؤولين عن مختلف الأجهزة فضلا عن وزير الداخلية.
 
الانتخابات والقدس
روحي فتوح ومحمود عباس أثناء تأبين عرفات (الفرنسية)
أما فيما يتعلق بانتخابات الرئاسة الفلسطينية, فقد دعا رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية المؤقت روحي فتوح الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس للمشاركة في الانتخابات الرئاسية التي ينتظر أن تجرى في التاسع من يناير/ كانون الثاني المقبل بالاقتراع المباشر.
 
جاء ذلك بعد أن عقدت اللجنتان المركزية لحركة فتح والتنفيذية لمنظمة التحرير اجتماعين في مقر الرئاسة في رام الله تركز خلالهما البحث على الاستعدادات الجارية لإجراء الانتخابات الرئاسية. وقد فرض سجال فلسطيني إسرائيلي نفسه اليوم بشأن مشاركة فلسطينيي القدس الشرقية في الانتخابات المقبلة.
 
وقد اختلف وزراء الحكومة الإسرائيلية فيما بينهم بشأن فلسطينيي القدس الشرقية. وأعرب وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم عن معارضته لهذه الخطوة، متذرعا بان مشاركة سكان القدس العرب في الانتخابات "ستطرح مشاكل لأن القدس هي عاصمة دولة إسرائيل وقد يؤثر ذلك على الوضع النهائي للمدينة".
 
وأيده في ذلك الوزير إيهود أولمرت المقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، ولكنه ربط موافقته على ذلك بانتقال أحياء من القدس إلى السلطة الفلسطينية عقب صدور الحل النهائي.
 
أما وزير الداخلية أبراهام بوراز وهو من حزب شينوي الوسطي فقد عبر عن رأي مخالف قائلا "من غير المعقول ألا يتمكن أشخاص من التصويت في مكان ما، بما أننا لا نريد أن يشارك هؤلاء الفلسطينيون في انتخاباتنا التشريعية يجب أن يسمح لهم بممارسة حقهم في التصويت في مكان آخر".
 
يذكر أنه في مطلع عام 1996 تمكن فلسطينيو القدس الشرقية من المشاركة في انتخابات الرئاسة الفلسطينية التي فاز بها عرفات.
 
الانسحاب الأحادي 
غزة ودعت عرفات بجنازة رمزية (رويترز)
وفيما يتعلق بمشروع الانسحاب من قطاع غزة, أعربت إسرائيل عن ارتياحها لتصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن التسوية مع الفلسطينيين، مؤكدة عزمها تطبيق المشروع.
 
وقال مسؤول في رئاسة مجلس الوزراء رفض الكشف عن اسمه "نريد أن ننفصل عن الفلسطينيين ونأمل في أن يتخلوا عن الإرث الإرهابي لياسر عرفات", موضحا أن "فك الارتباط يندرج في إطار خارطة الطريق" التي تنص على قيام دولة فلسطينية العام المقبل.
 
وأضاف "لا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية إرهابية, وقبل التفكير في الانتخابات على الفلسطينيين أن يقوموا بإصلاحات ديمقراطية في مؤسساتهم وينزعوا أسلحة العصابات التي تنشر الفوضى في أراضي" الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وكان الرئيس الأميركي كشف الجمعة الماضية عن رؤيته لقيام "دولتين ديمقراطيتين, إسرائيل وفلسطين, تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمان". وقال إن من الممكن قيام الدولة الفلسطينية قبل نهاية ولايته الثانية في يناير/ كانون الثاني 2009, مضيفا أن مسؤولية تحقيق السلام ستكون رهنا برغبة الفلسطينيين في إرساء الديمقراطية وعزم إسرائيل على مساعدتهم في بلوغ هذا الهدف.


المصدر : الجزيرة + وكالات