المشكلات الصحية لياسر عرفات منذ 1992

الضغط الشديد والحصار الإسرائيلي أصابا عرفات بأوضاع صحية متقلبة (رويترز ـ أرشيف)

تعرض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي توفي فجر الخميس عن عمر ناهز 75 عاما بمستشفى بيرسي في فرنسا, لتلقي العلاج من مشكلات صحية عدة في السنوات الماضية تم تأكيد بعضها ونفي الأخر.
 
ومنذ حادث الطائرة الذي تعرض له بليبيا في أبريل/ نيسان 1992 ونجا منه بأعجوبة, سرت شائعات وتكهنات حول وضعه الصحي. وخضع عرفات لعملية جراحية في الدماغ بعمان لاستئصال خثرة دموية.
 
وفي 1994 قال مصدر طبي إن عرفات أدخل إلى المستشفى بتونس بسبب مشكلة في القلب, لكن المقربين منه نفوا ذلك بصورة قاطعة.
 
وفي 1997 وبعد تكرر المؤشرات على تراجع وضعه الصحي لا سيما معاناته من مشكلات في النطق وإصابته بشحوب, شخص عدد من الأطباء إصابة عرفات بمرض باركنسون.
 
وقال بعض المراقبين إن ارتعاش يده وذقنه وشفتيه يشير إلى الأعراض الأولى لمرض باركنسون. لكن المقربين منه نفوا ذلك وقالوا إن الأمر عائد إلى ضغط العمل الشديد والإرهاق والإحباط بسبب تعثر مفاوضات السلام.
 
وفي يونيو/ حزيران 1999, أكد طبيب الأعصاب الدكتور أشرف الكردي المشرف على صحة عرفات منذ عام 1980 أنه لا يعاني من مرض باركنسون وإنما من "رجفة" ناجمة عن "التوتر العصبي".
 
وسبب حصار عرفات منذ ديسمبر/ كانون الأول 2001 بمقر القيادة في المقاطعة برام الله تدهور حالته الصحية.
 
وفي عام 2003 أصيب عرفات بعدة وعكات، وفي سبتمبر/ أيلول من العام نفسه تدهورت صحة عرفات لأسباب غامضة إثر إصابته "بأنفلونزا حادة" و"آلام في المعدة".
 
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2003 ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن عرفات نجا من أزمة قلبية عابرة. ولكن المقربين منه نفوا ذلك على الفور مشيرين إلى إصابته "بنزلة معوية حادة".
 
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2003, نقلت مجلة "التايم" عن مصدر في المقاطعة أن عرفات يعاني من سرطان في المعدة. لكن الفحوص الطبية بينت إصابته بحصى في المرارة لا تستدعي تدخلا جراحيا.
 
وفي 27 أكتوبر/تشرين الأول 2004, تدهورت صحة عرفات بصورة مفاجئة بعد أن كان قد أعلن عن إصابته بأنفلونزا حادة قبل أيام.
 
وبعد قدوم فرق طبية من تونس ومصر والأردن, تقرر نقل عرفات صباح الجمعة 29 أكتوبر/ تشرين الأول للعلاج في مستشفى بيرسي العسكري في كلامار في ضاحية باريس.
 
وخلال الأسابيع الماضية, تعددت التكهنات بشأن مرض عرفات الذي دخل في غيبوبة. ولكن التقرير الصحي الرسمي الأول الذي صدر عن الجهاز الطبي للجيش الفرنسي استبعد إصابته باللوكيميا مشيرا إلى أنه يعاني من "مشكلة في الدم". ولم ينشر الأطباء تشخيصا مفصلا لحالته.
المصدر : الفرنسية