خلافات حول مشاركة المقدسيين بالانتخابات الفلسطينية

مكان عرفات سيظل شاغرا لوقت طويل في زعامة وقلوب الفلسطينيين (الفرنسية) 

اختلف وزراء الحكومة الإسرائيلية فيما بينهم حول السماح لفلسطينيي القدس الشرقية بالمشاركة في الانتخابات الفلسطينية المقرر إجراؤها مطلع العام القادم لانتخاب خليفة للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
 
فقد أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم عن معارضته لهذه الخطوة، متذرعا في تصريح للإذاعة الإسرائيلية بأن "مشاركة سكان القدس العرب في الانتخابات ستطرح مشاكل لأن القدس هي عاصمة دولة إسرائيل وقد يؤثر ذلك على الوضع النهائي للمدينة الذي يجب أن تجرى مفاوضات بشأنه".
 
وأيده في ذلك الوزير إيهود أولمرت المقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، ولكنه ربط موافقته على ذلك بانتقال أحياء من القدس إلى إشراف السلطة الفلسطينية في إطار الحل النهائي.
 
أما وزير الداخلية أبراهام بوراز وهو من حزب شينوي الوسطي فقد عبر عن رأي مخالف قائلا "من غير المعقول ألا يتمكن أشخاص من التصويت في مكان ما، بما أننا لا نريد أن يشارك هؤلاء الفلسطينيون في انتخاباتنا التشريعية يجب أن يسمح لهم بممارسة حقهم في التصويت في مكان آخر".
 
واعتبر بوراز في تصريحات نقلها عنه موقع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية على الإنترنت أنه "يجب إيجاد الترتيبات التي تسمح للفلسطينيين على سبيل المثال بالتصويت في مكاتب تقام في الضفة الغربية".
 
وكان بوراز يتحدث بذلك عن فلسطينيي القدس الشرقية ممن يحملون جوازات صادرة عن السلطة الفلسطينية أو الأردن، على أن يدلي هؤلاء بأصواتهم في صناديق اقتراع خارج حدود القدس حتى لا يفهم ذلك أن إسرائيل تعترف للفلسطينيين بأي حقوق سياسية في المدينة.
 
وهناك فلسطينيون آخرون يحملون جوازات سفر أو وثائق إسرائيلية، وهؤلاء لا يشملهم اقتراح بوراز.
 
يذكر أنه في مطلع العام 1996 تمكن فلسطينيو القدس الشرقية من المشاركة في انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية التي فاز بها ياسر عرفات.
 
وتعتبر إسرائيل القدس بشقيها الشرقي الذي احتلته عام 1967 والغربي الذي احتلته عام 1948 "عاصمة موحدة وأبدية" لها وترفض تقسيمها أو تقديم تنازلات فيها للفلسطينيين.
 
يأتي ذلك في وقت تعهد فيه رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بإجراء انتخابات قبل التاسع من يناير/ كانون الثاني المقبل لاختيار رئيس جديد, داعيا إلى تحريك جهود السلام في الشرق الأوسط.
 
القيادة الفلسطينية تبدو مصممة على إجراء الانتخابات بموعدها (الفرنسية)
الموقف الأميركي

كما أن وزير الخارجية الخارجية الأميركي كولن باول الذي يفترض أن يلتقي في واشنطن وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم قال لمحطة تلفزيون أميركية إن على إسرائيل السماح للفلسطينيين بالتنقل بحرية على الأراضي المحتلة للمشاركة في الانتخابات.
 
وعبر باول في المقابلة نفسها عن رغبته في لقاء المسؤولين الفلسطينيين قريبا وقال باول "نعرف هؤلاء الرجال جيدا وأتعشم أن أتمكن من رؤيتهم في المستقبل القريب" لبحث كيفية التحرك قدما لدفع عملية السلام.
 
من ناحية ثانية قالت صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم إن الحكومة الإسرائيلية وافقت على بحث موضوع سحب قواتها من المناطق الفلسطينية خلال الانتخابات الفلسطينية وذلك بطلب من الإدارة الأميركية.
 
وأوردت الصحيفة نقلا عن مسؤول مقرب من المناقشات المتعلقة بهذه المسألة أن إسرائيل لديها تحفظات جدية على الاقتراح إلا أنها مستعدة للتفكير به بشروط معينة من بينها نشر القوات الفلسطينية مكان القوات الإسرائيلية.
  
مشاركة البرغوثي
من ناحية ثانية قال وزير الداخلية الإسرائيلي إن إسرائيل وبظروف معينة لم يحددها قد تطلق سراح أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي الذي يقضي أحكاما بالسجن المؤبد في سجونها.
 
من ناحيتها أعلنت زوجته فدوى البرغوثي أنه يفكر في خوض الانتخابات، مشيرة إلى أنه يتشاور مع الشخصيات والفصائل الفلسطينية حول هذا الموضوع من خلال محاميه الذين يزورونه باستمرار.
 
وكان استطلاع أجري الشهر الماضي أظهر أن الفلسطينيين كانوا سيمنحون أصواتهم لعرفات فيما احتل مروان البرغوثي المرتبة الثانية في الانتخابات الرئاسية.
المصدر : وكالات