الخرطوم تتجنب العقوبات بتوقيع اتفاق مع المتمردين

الخرطوم تخلت عن مواقف كثيرة لتجنب العقوبات الدولية (الفرنسية)

تفادت الخرطوم مخاطر فرض عقوبات دولية عليها من قبل مجلس الأمن الدولي المقرر أن يجتمع في العاصمة الكينية نيروبي بعد عشرة أيام لمناقشة الوضع في دارفور.

الإنجاز السوداني جاء اليوم بعد أن وقعت الحكومة السودانية مع حركتي العدل والمساواة وحركة تحرير السودان في العاصمة النيجيرية أبوجا بروتوكولي اتفاق يتعلقان بالأوضاع الأمنية والإنسانية في منطقة دارفور.

وبموجب الاتفاق الأمني فإن الخرطوم تكون قد تنازلت عن معارضتها -التي تمسكت بها خلال أسبوعين من التفاوض- لإقامة منطقة حظر جوي في منطقة دارفور.

وكانت حركتا التمرد تصران طوال المفاوضات التي استضافتها العاصمة النيجيرية أبوجا، على توقيع البروتوكول الأمني والغذائي بنفس الوقت، وترفضان بشدة عرض الخرطوم توقيع البروتوكول الإنساني أولا، ثم مناقشة البروتوكول الأمني.

وقد اتهمت الولايات المتحدة حكومة الخرطوم ومليشيات الجنجويد العربية التي تقول واشنطن إن الخرطوم تدعمها بارتكاب جرائم إبادة جماعية في منطقة دارفور القاحلة، حيث اندلع صراع العام الماضي بعد سنوات من المناوشات بين مزارعين أفارقة وعرب رحل، لكن الخرطوم تنفي هذه الاتهامات وتصف الجنجويد بأنهم عرب رحل.

ويتهم متمردو دارفور الذين شنوا تمردهم في فبراير/شباط من العام الماضي بتجاهل المنطقة، كما يتهمونها بتسليح الجنجويد لنهب وإحراق قرى الأفارقة وقتل سكانها.

وحضر مراسم توقيع البروتوكولين الرئيس النيجيري أوليسيغون أوباسانجو الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي.

يذكر أن النزاع في دارفور تسبب بمقتل نحو 70 ألف شخص، كما أنه أدى إلى تهجير نحو 1.5 مليون شخص.

ا

الخرطوم ومتمردي الجنوب يتوصلان لاتفاقات مهمة (رويترز-أرشيف)
لوضع في الجنوب
وعلى صعيد عملية السلام في الجنوب، وقعت الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان ستة بروتوكولات من شأنها إنهاء النزاع بين الجانبين كليا، لكن هذه البروتوكولات لم توضع بعد موضع التنفيذ.

وتشمل هذه الاتفاقيات اقتسام السلطة والثروة النفطية، فضلا عن تقاسم قوات الأمن في الجنوب، ومنطقة جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق والخرطوم، وبناء على هذه الاتفاقيات أيضا فإن سكان الجنوب سيقررون في غضون ست سنوات، وعن طريق استفتاء عام فيما إذا كانوا يرغبون بتأسيس دولة مستقلة بهم، أو أنهم يفضلون البقاء تحت سيطرة الخرطوم.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في وقت سابق اليوم أن واشنطن التي تترأس حاليا مجلس الأمن الدولي تفكر بوقف المساعدات الإنسانية عن السودان، إذا لم تتوصل الخرطوم والمتمردون في الجنوب لاتفاق سلام دائم.



المصدر : الجزيرة + وكالات