جنازة رسمية لعرفات بالقاهرة تكريما لنضاله

رحيل عرفات سيطوي صفحة مهمة من صفحات النضال الفلسطيني (الفرنسية)


محمود جمعة- القاهرة

وسط حالة من التكتم والسرية جرت في القاهرة أمس الترتيبات الخاصة لتنظيم جنازة رسمية في مصر تكريما للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال مندوب فلسطين بجامعة الدول العربية محمد صبيح للجزيرة نت إن الرئيس المصري حسني مبارك أجرى أمس اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أبلغه فيه بقرار تنظيم هذه الجنازة.

وقال صبيح إن كل الترتيبات لتنظيم جنازة عرفات تمت بتنسيق مصري فلسطيني دون دخول أطراف أخرى على خط الإعداد لها، مشيرا إلى أن جثمان عرفات سينقل مباشرة من القاهرة إلى رام الله دون المرور بالعاصمة الأردنية عمان.

"
الاتفاق على دفن عرفات برام الله جاء بعد أن فشلت الجهود المصرية لدفنه بالقدس بسبب رفض شارون الاستجابة لرغبة عرفات حيا أو ميتا
"
ووفقا لاتفاق توصلت إليه مصر مع إسرائيل فإن جثمان عرفات سيدفن في مقر المقاطعة برام الله، وقال رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط الدكتور محمد نبهان سويلم للجزيرة نت إن الاتفاق على دفن عرفات بمقر المقاطعة جاء بعد أن وصلت الجهود المصرية إلى طريق مسدود مع الجانب الإسرائيلي بشأن دفنه بالقدس بسبب رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الاستجابة لرغبة عرفات حيا أو ميتا.

وكان من المقرر أن يلتقي أمس وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط نظيره الأردني هاني الملقي في أول زيارة له للقاهرة بعد توليه حقيبة الخارجية في الحكومة الأردنية.

وكانت الجزيرة نت قد علمت أن مباحثات أبو الغيط مع الملقي ستتركز على التنسيق المصري الأردني بشأن التعاطي مع إعلان وفاة الرئيس الفلسطيني وترتيبات ما بعد الجنازة، إضافة إلى التنسيق المصري الأردني لضمان عدم حدوث أي تدهور أمني في الأراضي الفلسطينية تستغله إسرائيل كذريعة لرفض استقبال جثمان الرئيس الفلسطيني.

وكانت مصر قد وافقت على إجراء جنازة رسمية للرئيس الفلسطيني بعد أن قررت اللجنة المركزية لحركة فتح بالأغلبية تنظيم هذه الجنازة بالقاهرة حيث سينقل جثمان الرئيس الفلسطيني فور مراسم التشييع إلى رام الله.

وترجح أوساط مطلعة أن تجرى الجنازة بساحة ميدان التحرير، وهو الميدان الأشهر بالقاهرة بالقرب من مقر الجامعة العربية حيث تطل على الساحة عشرات الفنادق الممتلئة بالزوار، وذلك تكريما للرئيس الفلسطيني الذي كانت تربطه بمصر وبالشعب المصري علاقة خاصة حيث قضى بها جل شبابه وتلقى بها تعليمه.

ويقول خبير الشؤون الفلسطينية بالأهرام طارق حسن إن تنظيم الجنازة بالقاهرة سيسهل وصول كبار الشخصيات العربية والعالمية للمشاركة في تشييع جنازة الرئيس الفلسطيني الذي بدأ كفاحا مريرا منذ الستينيات من القرن الماضي واستطاع إقناع العالم بقضية فلسطين العادلة وأن يفرض على العالم الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته على أرضه وإن لم تتحقق هذه الدولة في حياته.




ـــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة + وكالات