مقتل مائة ألف مدني عراقي بعد الغزو

الهجمات الجوية للتحالف مسؤولة عن معظم وفيات العراقيين بعد الغزو (رويترز)

قدرت دراسة أجراها خبراء أميركيون بمجال الصحة أن عدد المدنيين العراقيين الذين ماتوا منذ الغزو الأنجلو أميركي وحتى الآن ارتفع بمعدل مائة ألف شخص عن الفترة المماثلة التي سبقت الحرب.
 
وقال مقال نشرته مجلة ذي لانست الطبية على موقعها على شبكة الإنترنت إن بحثا صممه ونفذه مجموعة باحثين من جامعات هوبكنز وكولومبيا الأميركيتين وجامعة المستنصرية ببغداد إن معظم الوفيات الإضافية نتجت عن العنف، وعلى الأخص الهجمات الجوية لقوات التحالف.
  
وقارنت الدراسة بين معدل الوفيات في الأشهر الـ 15 سبقت الغزو في مارس/ آذار 2003 وفي الأشهر الـ 18 التي تلت ذلك.
 
وخلص البحث إلى أن احتمال وفاة الإنسان بشكل عام بالعراق زاد مرتين ونصف المرة بعد الاجتياح. لكن هذا الاحتمال زاد بمعدل مرة ونصف المرة إذا ما تم استثناء الفلوجة حيث سجل ثلثا الوفيات جراء أحداث عنف.

وشملت الدراسة ما مجموعه 988 عائلة موزعة على 33 منطقة. وفي كل من هذه العائلات تم تدوين أسباب الوفاة العنيفة وتاريخها وظروفها منذ يناير/كانون الثاني 2002.
 
وأكد الخبير ريتشارد بيتو الذي لم يشارك في البحث أن الطريقة التي أجريت بها الدراسة معقولة لتحري عدد الوفيات ولكنه استدرك أن شمول البحث لمناطق ساخنة قد يؤثر على دقة الدراسة.
 
وعلق رئيس تحرير المجلة الطبية المرموقة ريتشارد هورتون على المقالة قائلا إن "الإمبرالية الديمقراطية قادت إلى مزيد من الوفيات وليس إلى تراجع معدلها". وأضاف "هذا الفشل السياسي والعسكري يستمر في حصد العديد من الضحايا في صفوف غير المقاتلين. وهذا الفشل يجب أن يكون موضع دراسات جدية".
 
وتكمن أهمية الدراسة في أنها تأتي قبل أيام من موعد الانتخابات الرئاسة الأميركية، وقال رئيس فريق البحث الطبيب ليس روبرتس إنه تعمد الإسراع بنشرها على الإنترنت قبل إصدارها على الورق لتوجيه رسالة لمترشحي الرئاسة لكي يأخذوا في حسبانهم حماية المدنيين في العراق.


المصدر : وكالات