متمردو دارفور منقسمون والحكومة ترفض الفيدرالية

afp - Rwandan troops of the African Union Cease Fire Commission arrive 30 October 2004 with a USAF C-130 in El-Fasher

طالبت حركة التمرد الرئيسبة في دارفور بفصل الدين عن الدولة في السودان، وهددت بنقل النزاع إلى الخرطوم إذا لم تستجب الحكومة لمطالبها في المفاوضات الجارية حاليا في أبوجا بنيجيريا.
 
وقال الناطق الرسمي باسم حركة تحرير السودان محجوب حسين إن حركته تطالب "بفيدرالية حقيقية وليست شكلية وبتخصيص جزء من عائدات النفط من أجل تعويض ضحايا النزاع في دارفور". وأضاف أنه مسلم ولكنه يرى أن الدين يستخدم في السودان لقتل الناس وتهميشهم.
 
وهدد بنقل الحرب إلى الخرطوم إذا لم تتم الاستجابة لمطالب حركته، داعيا الحكومة إلى أن تأخذ هذا التهديد على محمل الجد.
 
يذكر أن هذه المطالب قريبة إلى حد ما من مطالب متمردي جنوب السودان التي وافقت حكومة الخرطوم عليها.
 
وحمل المتحدث باسم حركة التمرد الوفد الحكومي مسؤولية عدم إحراز تقدم في المفاوضات الجارية حاليا لإنهاء أشهر من التوتر.
 
غير أن حركة العدل والمساواة الأصغر حجما وذات الميول الإسلامية تحفظت على هذا المطلب، وقدمت وثيقة مختلفة لوسطاء الاتحاد الأفريقي في أبوجا.
 
وقال المتحدث باسمها أحمد حسين إن حركته طالبت بتمثيلها في الرئاسة السودانية وبإعادة بناء الجيش السوداني لكي يستوعب تمثيلا أوسع لأبناء دارفور.
 
وفيما يتعلق بفصل الدين عن الدولة، قال حسين إنه يعتقد أن "هذا أمر ينبغي تركه للشعب السوداني كي يبت فيه في إطار مشاورات أوسع نطاقا". وأوضح أن متمردي الحركة "لم يحملوا السلاح للقتال من أجل فصل الدين عن السياسة بل القتال ضد التهميش".
 

undefinedرفض حكومي

ورفضت الحكومة السودانية مطلب فصل الدين عن الدولة. واعتبر مستشار شؤون الإعلام عبد الرحمن الزوما أن "الشريعة هي القانون ويجب أن تكون كذلك" مضيفا أن "مفهوم الفصل بين الدولة والدين غير موجود في العالم الإسلامي".
 
وأكد السفير السوداني بنيجيريا وعضو الوفد لمفاوضات أبوجا عبد الرحيم خليل أن "جميع مناطق السودان يجب أن تمثل تمثيلا مناسبا في المستوى الفيدرالي".
 
تعثر أبوجا
يأتي ذلك في ظل تعثر مفاوضات أبوجا بعد أن تعطلت في الأيام الماضية بسبب  الخلاف حول قضايا الأمن ونزع السلاح، إضافة إلى مستقبل النظام السياسي السوداني.
 
يذكر أن نزاع دارفور اندلع في فبراير/ شباط 2003، وأسفر عن مقتل ما بين 30 و50 ألف شخص ونزوح 1.4 مليون آخرين لجأ أكثر من 200 ألف منهم إلى تشاد المجاورة.
 
وحملت حركتا التمرد السلاح بسبب ما تقولان إنه إهمال متعمد من الحكومة للإقليم الذي يقع غرب السودان.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة