سوريا تتهم تقرير أنان بالتدخل في شؤونها وشؤون لبنان

القوات السورية تعيد انتشارها بالتنسيق مع السلطات اللبنانية (الفرنسية)
 
اعتبرت سوريا أمس الثلاثاء أن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي رفعه إلى مجلس الأمن الدولي بشأن القرار 1559 الخاص بسحب القوات الأجنبية من لبنان والمقصود بها القوات السورية يفتقد الموضوعية والحيادية.
 
وجددت دمشق في بيان تلته المتحدثة بوزارة الخارجية بشرى كنفاني التمسك برفضها  الذي أبلغته إلى أنان وإلى رئيس وأعضاء مجلس الأمن بتاريخ 2 سبتمبر/أيلول الماضي بشأن مناقشة العلاقات الثنائية السورية اللبنانية في مجلس الأمن.
 
واعتبرت أن ذلك سابقة من شأنها أن تجعل من المجلس أداة للتدخل في الشؤون الداخلية لدول مستقلة أعضاء في الأمم المتحدة.
 
وأكدت أن عملا من هذا القبيل يتعارض مع الفقرة السابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة ويعد خروجا على مهام مجلس الأمن المحددة بالميثاق مضيفة أن العلاقات الأخوية بين سوريا ولبنان لا تهدد الأمن والسلم الدوليين, كما أنه لا توجد أي شكوى من البلدين.
 
وأوضحت دمشق استعدادها الدائم للتعاون مع الأمين العام لبحث أفضل السبل لإقامة السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط.
 
وأعلنت تمسكها بوثيقة (الطائف) التي وقعتها الشخصيات اللبنانية عام 1989 وحددت وجود القوات السورية في لبنان وتنفيذها لقرارات اللجنة العسكرية المشتركة.
 
وكان محللون مراقبون قالوا إن تقرير أنان أشار إلى رغبة عدد من اللبنانيين في خروج القوات السورية على الفور، في حين تجاهل رأي المؤيدين لبقاء هذه القوات، مؤكدا أن دمشق أخفقت في تطبيق القرار 1559.
 
يشار إلى أن نحو 14 ألف جندي سوري ينتشرون في لبنان حسب اتفاقية ثنائية وقعت بين البلدين، وكانت هذه القوات قد دخلت إلى لبنان لحفظ السلام عقب اندلاع الحرب الأهلية فيه عام 1975.
المصدر : وكالات