ستة شهداء والفيتو الأميركي يبخر آمال العرب


المجتمع الدولي يفشل مجددا في رفع المعاناة عن الفلسطينيين (الفرنسية)


استشهد ستة فلسطينيين وجرح عدد آخر خلال الساعات القليلة الماضية على أيدي جنود الاحتلال فيما بخر الفيتو الأميركي الآمال العربية في استصدار قرار من مجلس الأمن يلزم إسرائيل بوقف اعتداءاتها على قطاع غزة.
 
فقد أطلقت دبابة إسرائيلية قذيفة على منزل في بيت لاهيا فجر اليوم مما أسفر عن استشهاد فتى فلسطيني وإصابة عشرة بينهم ثمانية أطفال حسب مصادر طبية فلسطينية.
 

إصابة أطفال في قصف إسرائيلي لمنزل ببيت لاهيا (رويترز)

وفي مخيم جباليا حيث تتركز فيه معظم العمليات العسكرية الإسرائيلية, استشهد رجل وابنه عندما قصفت قوات الاحتلال منزله. وكان مراسل الجزيرة نت في غزة أفاد أن ثلاثة فلسطينيين على الأقل استشهدوا في غارة إسرائيلية على المخيم بينهم قيادي من كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح.
 
ويعيش المخيم في وضع مأساوي حيث قال مراسل الجزيرة إن المرضى محاصرون في المنازل فيما تتركز القوات الإسرائيلية في شرق المخيم وتجرف الأراضي الزراعية. ويشن الجيش حملة عسكرية شرسة يطلق عليها "أيام الندم" دخلت يومها السابع على شمال قطاع غزة.

من جانبها توعدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بالرد على عملية اغتيال أحد قادتها ومساعده في غارة استهدفت سيارتهما في حي الرمال عند مدخل مخيم الشاطئ بغزة أمس.

الفيتو مجددا
على الصعيد السياسي أدانت السلطة الفلسطينية استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) مجددا ضد مشروع القرار العربي في مجلس الأمن لوقف العمليات الإسرائيلية بقطاع غزة وأعربت عن خشيتها من انعكاسات مثل هذا القرار على الأراضي الفلسطينية.

وقال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات في تصريح للجزيرة إن واشنطن تواصل بذلك الاستهانة بالدول العربية والانحياز التام لإسرائيل وحذر من أنه سيزيد تصاعد العنف بالشرق الأوسط.

وأكد أن السلطة ستتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وإلى حكومة سويسرا بصفتها الراعية لاتفاقية جنيف الرابعة, لعقد اجتماع عاجل لهما لبحث التصعيد الإسرائيلي والعدوان في قطاع غزة.

الفيتو الأميركي يوفر غطاء سياسيا للعمليات العسكرية الإسرائيلية (رويترز)

أما المندوب الأممي الفلسطيني ناصر القدوة فقد اعتبر أن الفيتو يشكل فشلا جديدا للمجلس في القيام بمهامه وفق ميثاق الأمم المتحدة. وقال القدوة في تصريح للجزيرة إن هذا هو الفيتو السابع لإدارة الرئيس جورج بوش بشأن القضية الفلسطينية.

وطالب القدوة بأن يكون هناك موقف عربي حقيقي لمواجهة الانحياز الأميركي لإسرائيل. واعتبر عبد الله بعلي السفير الأممي الجزائري الذي تقدمت بلاده بالقرار أن مجلس الأمن "أخطأ مرة أخرى في حق الشعب الفلسطيني".

في مقابل الفيتو الأميركي أيدت 11 دولة مشروع القرار العربي وامتنعت ثلاث دول عن التصويت هي ألمانيا وبريطانيا ورومانيا. وانتقدت الولايات المتحدة كعادتها مشروع القرار العربي ووصفه بأنه "غير متوازن وتنقصه الموضوعية والمصداقية" لأنه لا يدين المقاومة الفلسطينية.

نوايا إسرائيلية
في هذه الأثناء قال مسؤول إسرائيلي رفيع إن خطة الانسحاب الإسرائيلية أحادية الجانب بإخلاء بعض الأراضي الفلسطينية والاحتفاظ بالبعض الآخر ستحول دون إنشاء دولة فلسطينية بمباركة أميركية.

وفي مقابلة نشرتها صحيفة هآرتس الإسرائيلية أوضح دوف فايسغلاس مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن "أهمية خطة الفصل تكمن في تجميد عملية السلام".

وتابع فايسغلاس أنه "عندما تجمد العملية فإنك تمنع إنشاء دولة فلسطينية"، مشيرا إلى أن مسألة الدولة الفلسطينية برمتها سيتم إزالتها إلى أجل غير مسمى من الأجندة الإسرائيلية.
المصدر : الجزيرة + وكالات