متمردو دارفور يطالبون بفصل الدين عن الدولة

epa000258917 Members of the Sudanese opposition, The Justice and Equity movement, arrive at the ECOWAS secretariat in Abuja, Nigeria on Monday, 23 August 2004. Sudanese

بدأت الأطراف المشاركة في مفاوضات أبوجا لبحث الصراع في إقليم دارفور غرب السودان الجمعة حوارا حول المسائل السياسية رغم العقبات التي تثيرها قضايا الأمن هناك.

وجاء أول مطالب المتمردين في المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي بفصل الدين عن الدولة في السودان، وهو ما اعتبرته الحكومة السودانية أمرا غير مطروح للنقاش.

وقال محجوب حسين المتحدث باسم حركة تحرير السودان إحدى حركتي التمرد في دارفور إن المتمردين على استعداد للبدء بالمداولات حول المسائل الأمنية في أعقاب الدعوة التي أطلقها المراقبون الدوليون والوسطاء.

وأضاف "سنبدأ بإعلان المبادئ ونحن نريد الفصل بشكل واضح بين الدين والدولة"، واتهم حكومة الخرطوم بتفضيل "الإسلام على حساب الديانات الأخرى, وهذا ما لا يجب أن تكون عليه الحال".

وبدوره قال محمد توقد كبير مفاوضي المتمردين في حركة العدل والمساواة إن حركته عرضت موقفها حول إعلان المبادئ، كما قامت بعرض تاريخي للنزاع في السودان ودارفور.

undefinedوأوضح في أعقاب الجلسة الأولى التي تم تعليقها حتى اليوم السبت أن حركته ترغب في التوصل إلى التزام مشترك بشأن هذا الإعلان بغية دراسة بقية المسائل السياسية خاصة تقاسم السلطة والثروات وعودة النازحين وإعادة تأهيلهم.

غير أن مستشار شؤون الإعلام في الحكومة السودانية عبد الرحمن الزومة قال إن دارفور تشكل جزءا من السودان ويجب أن تخضع للشريعة. وأضاف المسؤول الحكومي "بحسب اتفاقات نيفاشا-كينيا المبرمة بين الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان -حركة التمرد التي يتزعمها جون قرنق في جنوب السودان- فإن الشريعة مطبقة في كل السودان باستثناء الجنوب".

وشدد الزومة على القول إن منطقة "دارفور تقع في شمال السودان وبالتالي فإن الشريعة يجب أن تطبق فيها، وهذا ليس مطروحا للتفاوض".

وفي ما يتعلق بالمسائل الأمنية التي تتعثر بسببها المحادثات حتى الآن عرض الاتحاد الأفريقي مجددا الخميس مشروع اتفاق على الطرفين وواصل محادثات منفصلة مع الوفدين.

وأكد العضو في وفد حركة العدل والمساواة عبد الله عثمان التوم أن الخلافات بين الجانبين تتعلق خصوصا بنزع سلاح الجنجويد وتجميع المتمردين وإمكانية جعل دارفور منطقة محظورة على الطيران العسكري والضمانات الأمنية بالنسبة للأشخاص النازحين من أجل عودتهم إلى ديارهم.

على الصعيد الميداني يواصل الاتحاد الأفريقي تعزيز بعثة المراقبة التابعة له، إذ وصلت أول دفعة من 47 جنديا نيجيريا مكلفين الإشراف على وقف إطلاق النار في دارفور بعد ظهر الخميس إلى الفاشر عاصمة شمال دارفور على متن طائرة عسكرية أميركية من طراز سي-130.

وقد أعلن الاتحاد الأفريقي الأسبوع الماضي أن عديد قواته في دارفور المكلفة الإشراف على احترام وقف إطلاق النار وحماية المدنيين في ظل بعض الظروف سيرتفع بسرعة من حوالي 465 إلى 3320.

إلى ذلك أبلغت الأمم المتحدة السودان أن البعثة التي سترسلها للتحقيق في منطقة دارفور ستصل إلى السودان في السادس من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة