بوتفليقة يعرض السلام على المسلحين في البلاد

بوتفليقة عرض السلام على المتشددين (رويترز-أرشيف)
عرض الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة السلام على أي "متشددين" إسلاميين لديهم نية إلقاء السلاح بعد أكثر من عشر سنوات من حرب أهلية ضارية.
   
وأعلن بوتفليقة في أول حديث له أمام البرلمان  باعتباره رئيسا للبلاد أمس أن الجزائر عازمة على الترحيب بمن يريدون السلام. وكانت تعليقاته تصالحية أكثر من المعتاد.
 
وأضاف أن المصالحة الوطنية هي الآلية الرئيسية التي تضمن الاستقرار في البلاد.
 
وتابع بأن الجزائر لن تستسلم أمام من أسماهم مرتزقة العنف والموت "الذين أضروا بسمعة الدين الإسلامي ودمروا ما بناه جيل كامل".
   
وقال إنه لن يكون هناك التقاء مع الذين لم ينددوا بالعنف ولم يحاربوه.
 
ولكن الرئيس الجزائري لم يوضح في حديثه ما إن كان عرضه يشمل عفوا عاما للمتشددين المشتبه في ارتكابهم هجمات أسفرت عن سقوط قتلى ويهددون أمن الدولة. 
 
من جهة أخرى، قال القائد السابق لجبهة الإنقاذ الإسلامي عباسي مدني الأسبوع الماضي إن جماعته المحظورة على استعداد لمساعدة الحكومة في جهود السلام.
   
وأضاف مدني الذي يعيش في قطر منذ إطلاق سراحه من السجن عام 2003 إن جبهة الإنقاذ تريد التعاون مع الحكومة، وأنه ليس هناك خيار آخر سوى "المصالحة الحقة بوصفها مقابلا للديمقراطية الكاذبة والحرية الزائفة" التي عرضت عليهم في الماضي حسب قوله.
 
وكانت الحرب الأهلية اندلعت عندما ألغى الجيش الواسع النفوذ انتخابات كان حزب إسلامي هو جبهة الإنقاذ الإسلامي في طريقه للفوز بها. وكان الجيش العلماني يخشى من ثورة على غرار الثورة الإيرانية.
 
وأدى القتال المكثف من قبل القوات المسلحة على مدار السنين واستسلام ألوف المسلحين بعد عفو في عام 1992 إلى سحق الحركات الإسلامية تقريبا.
  
و لايزال هناك أقل من ألف مسلح يحاربون، معظمهم ينتمون إلى الجماعة السلفية للدعوة والقتال. وقد تعهدوا بالولاء لتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن عام 2003 ويواصلون الهجمات على القوات المسلحة الجزائرية. 

وكان بوتفليقة طرح في العام الماضي سياسة "مصالحة وطنية" بعد عرض العفو المحدود على المسلحين وذلك لإنهاء الصراع الذي عزل الجزائر وحرم الدولة الغنية بالنفط من كثير من الاستثمارات الأجنبية. 
 
وقد أعيد انتخاب بوتفليقة لولاية جديدة مدتها خمس سنوات في أبريل/نيسان الماضي ويعزو مراقبون السبب في ذلك إلى أنه حقق -إلى حد كبير- الاستقرار للجزائريين الذين عاش كثير منهم في خوف على مدار سنوات.
المصدر : رويترز