واشنطن تحذر متمردي دارفور وتشيد بجهود الخرطوم

المتمردون يواجهون انتقادات أميركية بخرق وقف إطلاق النار (رويترز-أرشيف)


سجل الموقف الأميركي تجاه حكومة الخرطوم تحولا إيجابيا مهما حيث أعربت الولايات المتحدة عن قلقها المتزايد جراء انتهاك وقف إطلاق النار من قبل حركتي التمرد في دارفور.
 
وقال المبعوث الأميركي الخاص للسودان شارلز سنايدر "ما أزعجني أن العديد من الحوادث التي تحدث الآن هي (من جراء) تصرفات المتمردين"، محذرا منها ومشددا على ضرورة إبداء حسن السلوك في هذه المرحلة.
 
وأضاف سنايدر إن حكومة الخرطوم تحقق تقدما في احترام التزامها لوقف إطلاق النار وكبح جماح مليشيا الجنجويد المحسوبة عليها، في حين تستمر حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة المتمردتين في خرق الاتفاق.
 
وأوضح أنه "بالرغم من أننا غير سعيدين بحجم وسرعة الحكومة في اتخاذ الإجراءات إلا أنها تقوم بذلك"، مؤكدا أن حجم الهجمات من قبل الجنجويد قد انخفض بشكل كبير "فالحكومة تحاول كبح جماحهم".
 
وقد تركزت انتقادات المسؤولين الأميركيين لوقت طويل على الحكومة السودانية واتهموها بدعم الجنجويد والمساهمة في إثارة أعمال العنف في إقليم دارفور.
 
قمة مصرية
في غضون ذلك أعلنت مصر استضافتها اجتماعا حول دارفور خلال الأيام القليلة القادمة يضم وزراء خارجية الدول المشاركة في قمة طرابلس التي عقدت قبل أسبوعين وهي مصر وتشاد والجماهيرية الليبية إلى جانب السودان.
 
ونقل مراسل الجزيرة نت في القاهرة عن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط تأكيده رفض مصر فرض عقوبات على السودان ودعمها لحكومة الخرطوم. وحذر من أن استمرار الضغط على الحكومة السودانية سيؤدي إلى تفكك السودان. 
 
وكان وسطاء من الاتحاد الأفريقي تقدموا بمشروع اتفاق أمني لكل من وفدي الحكومة والمتمردين اللذين يعقدان جولة مباحثات بالعاصمة النيجيرية أبوجا. وقال مسؤول بالاتحاد الأفريقي إن الوفدين سيدرسان الوثيقة على أن يجتمعا "بعد بضعة أيام" للمصادقة عليها.
 
كما أعلن الاتحاد أن جلسة علنية ستعقد مع كافة المشاركين في مفاوضات أبوجا للبدء في الحوار السياسي بعد أن تم تأجيله لتمكين الوسطاء من صياغة مشروع الاتفاق حول القضايا الأمنية التي تشكل الخلاف بين الطرفين منذ استئناف المفاوضات.
 
يذكر أن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل بدأ جولة في دول الاتحاد الأفريقي لإطلاعهم على آخر المستجدات وإيضاح الموقف الرسمي للحكومة من الأزمة.


المصدر : الجزيرة + وكالات