وزير إسرائيلي يطالب بإزالة المزيد من المستوطنات

شارون عمد كثيرا لتسويق أفكاره من خلال أولمرت المقرب منه (الفرنسية)

طالب نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بإزالة مستوطنات إضافية بعد أن تنسحب إسرائيل من قطاع غزة وشمالي الضفة الغربية العام القادم.

وقال خلال لقائه عددا من زعماء المستوطنين إنه ستكون هناك حاجة للجلاء عن مزيد من المستوطنات في الضفة الغربية. وحاول الوزير تبرير أفكاره بتأكيد أن إزالة مستوطنات في الضفة الغربية ستمنع تحويل إسرائيل إلى دولة منبوذة.

وأشار أولمرت المقرب من شارون -الذي طالما طرح أفكارا بناء على توصيات الأخير- إلى أنه يتعين على الإسرائيليين أن يتذكروا أن أميركا "الصديق الوحيد لهم" تؤيد مثل هذه الخطوات.

وتعكس تصريحات أولمرت هذه احتمالات أن تعقب الخطة الحالية للانسحاب من جميع المستوطنات في غزة عمليات انسحاب أخرى.

ويخشى المراقبون أن تثير تلك التصريحات التي تتزامن مع محاولات شارون توسيع ائتلافه الحاكم غضب المتشددين في حزبه الليكود الذين يأملون أن يحبطوا خطته للانسحاب من غزة من خلال عرقلة انضمام أحزاب معارضة للحكومة.

الاحتلال غادر حي الشعوث بعد أن خلف دمارا واسعا (الفرنسية)
الوضع الميداني
يأتي ذلك في حين واصلت قوات الاحتلال عملياتها في الضفة والقطاع. فقد انسحبت تلك القوات من حي الشعوث بمدينة رفح، بعد ساعات من التوغل فيه، دمرت خلالها عشرة منازل على الأقل وألحقت أضرارا بمنازل أخرى وجرفت العديد من الأراضي.

كما أصيب خلال العملية جندي إسرائيلي بجراح خطيرة. وفي هذا السياق أعلنت سرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي أن مقاتليها قنصوا جنديين إسرائيليين في حي الشعوث، كما قصفت بصواريخ "قدس 1" مستوطنة غديد الواقعة قرب مدينة خان يونس.

ونقل مراسل الجزيرة نت عن مصادر أمنية فلسطينية تأكيدها أن نحو 20 آلية عسكرية مدرعة ترافقها ثلاث جرافات إسرائيلية وعدد من مروحيات أباتشي -التي شكلت التغطية الجوية- شاركت في عملية التوغل هذه التي جاءت بعد ساعات من انفجار عند حاجز قلنديا جنوب مدينة رام الله بالضفة الغربية.

وفي أول ردة فعل رسمية فلسطينية على هذا الانفجار، أكد رئيس الوزراء أحمد قريع أن هذه العملية في مثل هذا الوقت وهذا الظرف لا تفيد الشعب والمقاومة الفلسطينية.

وأكد قريع بعيد لقائه خمسة من أعضاء الكونغرس الأميركي في مدينة أبو ديس اليوم قناعته بأن هذه العملية تضر بمصالح الشعب الفلسطيني، وحمل المسؤول الفلسطيني التجاوزات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية من قتل واغتيال وعمليات الاجتياح مسؤولية حدوث مثل هذه التفجيرات.

وعلى الجانب الإسرائيلي أعلنت حالة التأهب تحسبا لوقوع هجوم آخر، وفي هذا الإطار عززت الشرطة الإسرائيلية الحواجز على المدينة ومنعت مرور الفلسطينيين عند حاجز الرام عند المدخل الشمالي للقدس الشرقية.

وذكرت إذاعة الاحتلال أن جيش إسرائيل يطوق مدينة جنين لاشتباهه في أن منفذ العملية من سكان تلك المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات