موسى يرفض التدخل العسكري بدارفور ويهاجم أستراليا

مظاهرات نسائية في الخرطوم تشجب أي تدخل غربي في دارفور (الفرنسية)


محمود جمعة- القاهرة

رفض الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إرسال قوات عسكرية أجنبية إلى السودان للضغط على الحكومة السودانية لحلحلة الموقف في دارفور.

وشن موسى الذي أشار إلى أنه "لا حاجة لإرسال قوات للسودان"، هجوما حادا وعنيفا على الحكومة الأسترالية التي أعلنت نيتها إرسال قوات إلى السودان، ووصف هذا القرار بأنه "موقف عدائي" ضد العرب وموجه للشعوب العربية.

وأوضح أن الحكومة الأسترالية دأبت في الآونة الأخيرة على اتخاذ مواقف عدائية تجاه القضايا العربية واحدا بعد الآخر وكان آخرها التصويت ضد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عند مناقشتها قضية الجدار على ضوء قرار محكمة العدل الدولية. وتساءل موسى متعجبا "لماذا تهتم أستراليا بالشأن السوداني بهذه الدرجة المثيرة للدهشة؟ لماذا هذه السياسة العدائية ضد العرب؟.. عليهم أن يبعدوا عنا ويتركونا وشأننا".

تصريحات الأمين العام للجامعة العربية جاءت بعد اجتماع للجنة العربية الخاصة بدارفور على مستوى المندوبين الدائمين، حيث أشار إلى أن التلويح بالعقوبات ليس هو الإجراء المفيد في قضية شائكة مثل دارفور، مطالبا بضرورة الانتظار حتى تنتهي الفترة الزمنية التي تعهدت بها الحكومة السودانية للأمين العام للأمم المتحدة ومدتها ثلاثة أشهر.

وأوضح موسى أن ما يحدث في دارفور هو كارثة إنسانية وعلينا مساعدة الحكومة السودانية للتغلب عليها، فالحل هو ما فعله الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عندما ذهب بنفسه ووقف على حقيقة الأمر وأبرم اتفاقا مع الحكومة السودانية لحل الأزمة، مؤكدا أن هناك مسؤولية على باقي المليشيات التي تحمل السلاح وتقتل المدنيين وليس فقط على الحكومة السودانية وهذا ما يتغافل عنه الكثيرون ويلقون بالمسؤولية الكاملة على عاتق الحكومة السودانية وحدها.

عمرو موسى

هناك مسؤولية على باقي المليشيات التي تحمل السلاح وتقتل المدنيين وليس فقط على الحكومة السودانية وهذا ما يتغافل عنه الكثيرون ويلقون بالمسؤولية الكاملة على عاتق الحكومة السودانية وحدها

وقال موسى "لقد أبلغت بأن مصر قررت إرسال قوات للمراقبة ضمن قوة المراقبين الأفارقة في دارفور"، مشيرا إلى أن هذه خطوة إيجابية داعيا الدول العربية لأن تحذو حذو مصر في هذا الصدد، وأكد أنه سيبعث برسائل إلى هذه الدول يستحثها على إرسال قوات مراقبة إلى دارفور بدلا من الوجود الدولي في هذا البلد العربي.

ومن جانبه أبان سفير السودان بالقاهرة الدكتور أحمد عبد الحليم أن ثمة استهدافا للسودان من وراء هذه الحملة الدعائية متسائلا لماذا العجلة في التعاطي مع المشكلة في دارفور وعرضها على مجلس الأمن طالما أن الحكومة السودانية ماضية في تنفيذ اتفاقها مع الأمين العام للأمم المتحدة؟

وقال عبد الحليم في تصريحات خاصة بالجزيرة نت إن ما تقدم عليه الحكومة السودانية يتم في إطار الشرعية الدولية حيث سمحت للاتحاد الأفريقي بإرسال قوات للمراقبة وتقصي الحقائق، مشيرا إلى أن الفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة يمنح المنظمة الإقليمية ذات الصلة (الاتحاد الأفريقي) القيام بحل المشكلات التي تدخل في نطاقها الجغرافي وتحت ولايتها القانونية، وبموجب هذا التفويض من الأمم المتحدة لا يحق للمنظمة الدولية أن تتعاطى مع المشكلة إلا بعد أن تستنفد المنظمة الإقليمية وسائلها السلمية في حلها.

وقال السفير السوداني إن هناك مؤامرة تحاك ضد بلاده وإن أطرافها لا تريد خيرا للسودان لافتا إلى أن وسائل الإعلام الغربية تلعب دورا مشبوها في الترويج للمخطط الغربي وتحاول أن تغرس في العقول العربية مفهوم عدم الاستسلام لنظرية المؤامرة. وتساءل "ماذا نسمي الأمر إذا تعلق بالفعل بمؤامرة غربية.. هل من العيب أن نسمي ذلك مؤامرة؟".
___________________
مراسل الجزيرة

المصدر : الجزيرة