مصرع 12 إسرائيليا بانفجار حافلتين في بئر السبع

حماس تبنت عملية بئر السبع (الفرنسيي)

تبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) العمليتين الفدائيتين في بئر السبع واللتين أسفرتا عن مصرع ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة العشرات بجروح متفاوتة. وقالت كتائب القسام في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن ذلك يأتي ردا على اغتيال إسرائيل زعماء الحركة ومنهم الشيخ أحمد ياسين.

ووقع انفجاران متزامنان في حافلتين تقلان مواطنين إسرائيليين في مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل، كما وقع انفجار ثالث بعد دقائق معدودة من الانفجارين في مركز للتسوق وسط المدينة، ولكن المصادر الإسرائيلية لم تحدد بعد سبب الانفجار. وترددت الأنباء عن أنه ناتج عن خلل في المركز.

وقالت مصادر في الشرطة الإسرائيلية إن الحافلة الأولى دمرت بالكامل فيما اشتعلت النيران في الحافلة الثانية التي كانت على مسافة قريبة من الأولى. وسارعت سيارات الإسعاف إلى منطقة الهجوم لنقل القتلى والمصابين.

ونقل مراسل الجزيرة نت في غزة عن مصادر إسرائيلية أن الانفجارين أسفرا عن إصابة أكثر من 80 شخصا بدرجات متفاوتة من الخطورة بينهم 20 حالة بين متوسط وخطير وخمسة في حالة حرجة, كما تضرر عدد من السيارات الموجودة في مكان الانفجار.

وعلى إثر الهجوم أعلنت السلطات الإسرائيلية حالة الطوارئ في جميع أنحاء إسرائيل.

وفي أول تصريح رسمي عقب الانفجار ذكرت مصادر إسرائيلية أن رئيس الوزراء أرييل شارون أكد عزمه على الاستمرار في "محاربة الإرهاب بكل ما نملك من قوة". وقد انتقل شارون برفقة ثلاثة من وزرائه من مكتبه في القدس إلى الكنيست.

من جانبها دانت السلطة الفلسطينية الهجوم الذي استهدف الحافلتين. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن السلطة تدين قتل المدنيين في الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مشددا على أن هذا هو موقف القيادة الفلسطينية.

خطة الانسحاب
ويأتي الانفجار في وقت يعرض فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اليوم على الكتلة البرلمانية لحزب الليكود الذي يتزعمه جدولا زمنيا لعملية الانسحاب من قطاع غزة.

إخلاء مستوطنات غزة يتزامن مع توسيع الاستيطان في الضفة الغربية (رويترز-أرشيف)

وأعلن شارون أمام نواب الليكود إصراره على تطبيق الخطة بتسريع إجراءات الموافقة عليها داخل الحزب والحكومة والكنيست قبل نهاية العام الحالي. وستبدأ المرحلة الأولى -بحسب خطة شارون- يوم 14 سبتمبر/ أيلول المقبل حيث يعتزم طرح خطته على مجلس الوزراء الأمني المصغر بما في ذلك الجوانب القانونية المتعلقة بإخلاء المستوطنات والتعويضات للمستوطنين.

وفي 26 سبتمبر/ أيلول القادم سيعرض شارون خطته على الحكومة للموافقة عليها, ثم سيطلب يوم 24 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل تصديق الحكومة على القانون المتعلق بالانسحاب.

من جهته أعلن رئيس كتلة الليكود البرلمانية جدعون سعار أنه لن يتم إجراء تصويت لدى نواب الليكود في ختام اجتماع اليوم. ولم تعد حكومة شارون تملك غالبية مطلقة في الكنيست، لكن غالبية النواب أبدت تأييدها للانسحاب من قطاع غزة.

وقد كشف مسؤول في رئاسة الحكومة أن شارون يعتزم تقديم موعد الانسحاب من قطاع غزة وإجلاء ثمانية آلاف مستوطن يعيشون فيه إلى فبراير/ شباط المقبل بدلا من سبتمبر/ أيلول.

ولم يستبعد المسؤول الإسرائيلي أن يتم تفكيك بعض مستوطنات غزة الـ21 وأربع مستوطنات صغيرة في شمال الضفة الغربية قبل نهاية العام الحالي.

فلسطينية في العراء بعد اعتقال ابنها في جنين (رويترز)

اجتياح جنين
في تلك الأثناء استمرت العمليات العسكرية لجيش الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة. فقد فرضت قوات الاحتلال حظر التجول على مدينة جنين ومخيمها بالضفة.

وذكر مراسل الجزيرة أن الاحتلال اعتقل خمسة أشخاص بعد دهم العديد من المنازل بذريعة البحث عن مطلوبين.

في هذه الأثناء أعلن متحدث عسكري إسرائيلي إحباط عملية فدائية فلسطينية عند معبر بيت حانون بين قطاع غزة وإسرائيل. وأوضح المتحدث أن حرس الحدود الإسرائيلي اكتشفوا فلسطينيا مزنرا بالمتفجرات وأجبروه على الاستسلام قبل تنفيذ العملية. وعقب ذلك أغلقت سلطات الاحتلال المنطقة الصناعية في المعبر أمام العمال الفلسطينيين حتى إشعار آخر.

المصدر : الجزيرة + وكالات