قتلى عراقيون في الفلوجة ومصرع أميركي بالموصل

دبابات أميركية متمركزة في مدينة الصدر ببغداد (الفرنسية)

أعلن متحدث عسكري أميركي أن قواته قتلت عددا من المقاتلين العراقيين في اشتباكات اندلعت بالفلوجة غرب بغداد إثر هجوم استهدف دبابات أميركية متمركزة شمال شرق المدينة. وأوضح المتحدث أن المهاجمين استخدموا القذائف ومدافع الهاون في الهجوم الذي وقع في وقت متأخر من الليلة الماضية.

في تطور آخر قتل جندي أميركي وجرح اثنان آخران في هجوم استهدف دوريتهم في شمال العراق. وقال بيان عسكري أميركي اليوم إن الحادث وقع أول أمس عندما انفجرت عبوة ناسفة على أحد الطرق قرب الموصل، ولم يذكر البيان تفاصيل أخرى عن الهجوم.

في غضون ذلك يستعد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لإعلان برنامج تياره السياسي في الأيام القادمة بعد قبوله الانضمام إلى العملية السياسية الجارية بالعراق والهادفة إلى تنظيم انتخابات عامة في الأشهر القادمة وتشكيل حكومة منتخبة، داعيا أنصاره إلى وقف القتال في جميع أنحاء البلاد.

ودعا الشيخ علي سميسم أحد كبار مساعدي الصدر جميع عناصر جيش المهدي إلى وقف إطلاق النار إلا في حالة الدفاع عن النفس، وناشدهم التحلي بالصبر إلى حين إعلان الصدر برنامجه السياسي الشامل. وطالب الحكومة العراقية بالتحلي بالصبر وضبط النفس وسحب قوات الاحتلال إلى المدن وكذا الجيش العراقي.

من جهة أخرى قال الشيخ رائد كاظم المتحدث باسم الصدر في بغداد "إن التيار له هيكلية سياسية كاملة ولديه مكاتب ومراكز إعلامية في عموم العراق وكان يتردد في دخول العملية السياسية بسبب وجود الاحتلال ليس إلا".

واستقبلت الحكومة العراقية المؤقتة بحذر كبير هذا الإعلان، واعتبر المتحدث باسم وزارة الداخلية صباح كاظم مبادرة الصدر محاولة "لإنقاذ ماء الوجه بعد إخلاء النجف" قبل أربعة أيام.

الصدر كان يتردد في دخول العملية السياسية بسبب وجود الاحتلال (الفرنسية)

وإزاء ذلك اتهم عضو مكتب الشهيد الصدر في بغداد حازم الأعرجي في مقابلة مع الجزيرة وزارة الداخلية العراقية بالإدلاء بتصريحات كاذبة تؤجج الموقف.

ويأتي هذا التحول في موقف الصدر بعد أن تم تعليق المفاوضات بين الحكومة العراقية المؤقتة والقوات الأميركية من جهة وأنصار الصدر من جهة أخرى بعد تعثرها بشأن وقف إطلاق النار في مدينة الصدر.

شروط سامراء
على صعيد آخر طرح زعماء عشائر وضباط سابقون في الجيش العراقي في سامراء شمالي بغداد على رئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي عشرة شروط لوضع حد لأعمال العنف في المدينة بينها إعادة فتح جسر أقفله الجيش الأميركي ويقسم المدينة إلى قسمين, ووقف الاعتقالات والمصادرات، والعفو عن كل المحكومين.

وقال طه الهنديرة -وهو دبلوماسي سابق ينتمي إلى عشيرة البوباز التي تتمتع بنفوذ كبير في مدينة سامراء- إن علاوي وافق مبدئيا على الشروط التي طرحها وفد سامراء, لكن كل شيء يتوقف على موافقة الجيش الأميركي.

وكان علاوي أكد الأحد أنه التقى في جلسة خاصة ممثلين عن مجموعات مسلحة في الفلوجة والرمادي وسامراء بهدف إقناعهم بقبول عرض للعفو.

المصدر : الجزيرة + وكالات