قاض عراقي: الجلبي سيعتقل فور عودته إلى العراق

مذكرة القبض على أحمد الجلبي صدرت بعد دهم وتفتيش مقره (رويترز-أرشيف)

أعلن القاضي العراقي زهير المالكي الذي أصدر مذكرة توقيف في حق رئيس حزب المؤتمر العراقي أحمد الجلبي وابن أخيه سالم الجلبي رئيس المحكمة العراقية العراقية الخاصة المكلفة بمحاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين, أنهما سيعتقلان فور وصولهما إلى الأراضي العراقية.

ويعتبر تصريح المالكي ردا على إعلان رئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي أنه سيعود إلى العراق لمواجهة التهم المنسوبة إليه والتي وصفها بالأكاذيب. ويقيم أحمد الجلبي -الذي كان يحظى حتى وقت قريب بحماية البنتاغون- في طهران.

وتتهم الحكومة العراقية أحمد بتزوير وترويج عملة عراقية مزورة. وقد وجهت الاتهامات إليه إثر شكوى من المصرف المركزي العراقي تلت عملية تفتيش منزله ومكتبه في مايو/أيار الماضي.

ورد أحمد الجلبي على مذكرة اعتقاله بقوله إنه سيعود إلى العراق قريبا لمواجهة "الأكاذيب الوقحة والسخيفة والسياسية أساسا", مؤكدا أنه لن يقف "مكتوف اليدين بينما تنشر مثل هذه الأكاذيب". واتهم "بعثيين" موالين لصدام بالوقوف وراء هذه الأزمة, لأنهم وحسب قوله, يأخذون عليه أنه أتى بالأميركيين إلى العراق.

كما اتهم أحمد الجلبي رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية السابق جورج تينيت ومنظمته بالسعي وراءه, قائلا إن الأمر يشبه "أيام المحاكم الثورية في عهد صدام حسين". وقال إنه تلقى اتصالات من الحكومة العراقية على أعلى مستوى تحضه على العودة ومواجهة هذه الاتهامات "السخيفة".

في هذه الأثناء نفى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري وجود دوافع سياسية وراء مذكرة اعتقال أحمد الجلبي. غير أن الناطق باسم حزب المؤتمر مثال الآلوسي قال إن واشنطن تقف وراء المذكرة, مؤكدا معارضة الولايات المتحدة لسياسة "السيادة التامة" للعراق التي يطالب بها الجلبي.

وفي عمان التي أصدرت حكما بحق الجلبي بشأن قضية إفلاس بنك البتراء الذي اضطر الحكومة إلى تعويض عملائه 400 مليون دولار, اعتبرت المتحدثة باسم الحكومة الأردنية أسمى خضر صدور مذكرة الاعتقال "أمرا غير مستغرب", مؤكدة أن الأردن "يتطلع إلى اليوم الذي تنفذ فيه الأحكام القضائية" في حق الجلبي.

وفقد أحمد الجلبي الذي كان مقربا جدا من ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي وعاش فترة طويلة في كنف الأميركيين, الحظوة لدى الولايات المتحدة بعدما اتهمته بتسريب معلومات إلى إيران.

تهم سالم

سالم الجلبي
أما سالم الجلبي فمتهم بالتورط في اغتيال مدير عام وزارة المالية هيثم فاضل في أبريل/نيسان الماضي. وأفادت معلومات صحفية بأن سالم الجلبي (41 عاما) متهم بتهديد هيثم فاضل في حال استمر الأخير في التحقيق بشأن ممتلكات تعود إلى عائلة الجلبي.

وقال سالم إنه يخطط للعودة إلى العراق لحل قضية مذكرة الاعتقال الصادرة في حقه, موضحا أن هناك اجتماعا الاثنين مع الرئيس العراقي غازي الياور ورئيس الوزراء إياد علاوي لإيجاد حل لهذه القضية.

وقال الجلبي الذي تساءل بشأن تزامن مذكرتي إلقاء القبض عليه وعلى عمه أحمد, إن الاتهامات الموجهة إليه "محاولة للمس بمصداقية" المحكمة العراقية الخاصة. وأعرب عن قلقه بشأن استمرار الآلية القضائية المتعلقة بمحاكمة صدام حسين.

وأوضح سالم أن القاضي الذي أصدر مذكرة التوقيف في حقه كان انتقد في السابق المحكمة الخاصة في الماضي. وطالب سالم الحكومة العراقية بتقديم ضمانات لأمنه الشخصي قبل العودة إلى العراق.

من جهتها استبعدت وزارة الخارجية البريطانية أن تقوم لندن بتسليم سالم إلى العراق. وقال متحدث باسم الوزارة "لا تربطنا مع العراق معاهدة لتسليم المتهمين ولسنا قادرين على تقديم المساعدة في قضايا مماثلة".

المصدر : الجزيرة + وكالات