ضغط أميركي على الخرطوم ومصر تطالب بإمهالها

واشنطن تعتبر أن عامل الوقت يحتم عليها
التوصل إلى صيغة لحل أزمة دارفور (الفرنسية)

شدد وزير الخارجية الأميركي كولن باول على ضرورة إبقاء الضغوط الدولية على الخرطوم لإرغامها على تسريع تسوية الأوضاع في إقليم دارفور غربي السودان.

وقلل باول في مؤتمر صحفي مع نظيره المصري أحمد أبو الغيط في القاهرة, من أهمية تطبيق عقوبات على الخرطوم في حال عدم إقدامها على نزع أسلحة المليشيات، معتبرا أن هذه العقوبات قد تأتي بنتائج عكسية.

وأكد باول أن واشنطن اعتمدت منذ استلام الرئيس الأميركي جورج بوش سياسة "رفع العقوبات بدلا من فرضها", مضيفا "لكن يبدو أن الأسرة الدولية ارتأت أن من الضروري اتخاذ إجراءات إضافية, لذلك رفعنا مشروع قرار معاقبة السودان إلى مجلس الأمن الدولي".

وكان وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه قد دعا بعد زيارة لتشاد وإقليم دارفور اليوم إلى ممارسة ضغوط على جميع الأطراف المتورطة في الصراع الدائر هناك، لكنه شدد على ضرورة إيجاد طريق للحوار لاحتواء الأزمة.

من جهته قال أبو الغيط إن القاهرة ستحاول تجنب تبني مشروع القرار الأميركي الذي يفرض عقوبات دولية على الخرطوم، وأوضح أن السودان يحتاج إلى المزيد من الوقت للإيفاء بوعوده نزع أسلحة مليشيات الجنجويد وإعادة الأمن إلى دارفور.

نسخة معدلة

اختلفت آراء باول وأبو الغيط بشأن معاقبة السودان (رويترز)
وقدمت الولايات المتحدة نسخة معدلة من مشروع قرارها حول أزمة دارفور إلى مجلس الأمن، آملة أن يتم التصويت عليه قبل نهاية الأسبوع. وقالت مصادر أممية إن الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن ناقشوا النسخة الأميركية المعدلة أمس، ويتوقع أن يدرسوها اليوم على مستوى الخبراء ثم السفراء لمتابعة مناقشاتهم حول المشروع.

وتختلف النسخة المعدلة من المشروع اختلافا طفيفا عن النسخة السابقة التي طرحت الخميس الماضي, وأدخلت عليها تعديلات لغوية تلبية لطلب مختلف الدول الأعضاء.

وأبقت النسخة الجديدة على جميع العناصر الواردة في النسخة السابقة وخصوصا المطالبة بأن تعتقل الخرطوم وتحاكم الأشخاص المسؤولين عن أعمال العنف والقتل في دارفور, وذلك تحت طائلة اتخاذ تدابير جديدة في حق الخرطوم قد تصل إلى فرض عقوبات على حكومتها.

وقد لقي مشروع القرار في البداية معارضة روسيا والصين والجزائر وباكستان وأعضاء آخرين بمجلس الأمن دعوا إلى منح السودان مزيدا من الوقت لتنفيذ وعوده الواردة باتفاق تم التوصل إليه مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

ممارسة الضغوط

الأطفال يدفعون ثمن الحرب بمخيمات اللاجئين (الفرنسية)
وأمام تزايد الضغوط الدولية, أعلنت الحكومة السودانية حالة التعبئة السياسية في كافة أجهزتها وتعهدت بأن تقاوم بشدة أي خطط لإرسال قوات دولية إلى دارفور.

وقال وزير الزراعة ورئيس وفد المفاوضات مع متمردي دارفور مجذوب الخليفة أحمد في أعقاب اجتماع طارئ لمجلس الوزراء قبل يومين إن الحكومة ستشرع في تقوية خطابها السياسي الرافض لأي تدخل خارجي، وإبلاغ المجتمع الدولي برفض التدخل في شؤون دارفور.

واتهم وزير الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل الإدارة الأميركية باستغلال مسألة دارفور لغايات انتخابية، مضيفا أن بلاده لا تريد المواجهة وتأمل ألا يتم دفعها إلى ذلك، لكنها إذا تعرضت لهجوم فلن تقف صامتة.

المصدر : وكالات