شارون يخصص أموالا إضافية للجدار العازل

إسرائيل ماضية في بناء الجدار رغم قرار المحكمة الدولية (الفرنسية)

أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمس الأحد أمرا لوزارة المالية يقضي بأن تتضمن ميزانية عام 2005 نفقات لبناء الجدار العازل في الضفة الغربية والذي وصفته محكمة العدل الدولية الجمعة بأنه غير قانوني.

ويأتي توجه رئيس حكومة تل أبيب تكريسا لموقفه عقب قرار المحكمة والذي تعهد فيه بالاستمرار في بناء الجدار معتبرا موقف المحكمة متحيزا ويستند لاعتبارات سياسية على حد وصفه.

إذ قرر شارون -إثر مشاورات وزارية ضمت نائب رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزراء الدفاع شاؤول موفاز والخارجية سيلفان شالوم والعدل يوسف لابيد والمالية بنيامين نتانياهو- مواصلة العمل بالجدار، كما وجه بمواصلة ما أسماه النضال ضد المحكمة بكل الوسائل السياسية والقانونية.

وبالإضافة للجدار قرر شارون تخصيص أموال في ميزانية عام 2005 لتنفيذ خطته الانسحاب من قطاع غزة بحلول نهاية العام المقبل.

وكانت ميزانية الجدار المقرر أن يمتد بطول 600 كلم تأتي من قبل من صندوق تتصرف الحكومة في أمواله حسب رغبتها. وتوقع الاقتصاديون سابقا أن يستمر المشروعان منفصلين عن ميزانية الحكومة.

كوفي أنان (رويترز)

ردود فعل دولية
وفي هذه الأثناء لمح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس لضرورة قبول إسرائيل حكم محكمة العدل الدولية بعدم شرعية بناء الجدار الفاصل.

وقال للصحفيين في بانكوك قبل افتتاح مؤتمر عالمي لمكافحة مرض الإيدز "أعتقد أن قرار المحكمة واضح".

وفي الفاتيكان اعتبر الناطق باسمه جواكين نافارو فالس أن رأي المحكمة الدولية بخصوص الجدار "له وزنه". وقال أمام الصحفيين في فال داوستا شمال إيطاليا حيث يمضي البابا يوحنا بولس الثاني عطلته "إنه حكم له وزنه لأنه تم بطلب من الأمم المتحدة".

كما دعا لبنان المجموعة العربية بالأمم المتحدة إلى طرح رأي محكمة العدل أمام مجلس الأمن الدولي لجعله إلزاميا.

وبدوره أقر مجلس الجامعة العربية خطة تحرك داخل الأمم المتحدة بهدف استصدار قرار يتبنى الموقف العربي من قضية الجدار العازل. غير أن وزراء فلسطينيين أعلنوا أمس أن السلطة الفلسطينية قررت عدم إحالة رأي المحكمة الدولية إلى مجلس الأمن قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

عملية تل أبيب

العملية الأخيرة خرقت مفهوم الجدار (رويترز)
وردا على العملية التي وقعت بمحطة حافلات إسرائيلية في تل أبيب أمس تذرع شارون بأن ذلك الانفجار -الذي أسفر عن مقتل مجندة إسرائيلية وجرح أكثر من 20 آخرين- نفذ "برعاية" قرار محكمة العدل الدولية، كما حاولت حكومته في اجتماعها الأسبوعي ربط العملية بذلك القرار.

غير أن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر اعتبر تصريحات شارون "محاولة لخلط الأوراق والاستخفاف بعقول المستمعين وخداع الشعب الإسرائيلي" مشيرا إلى أن الجدار لن يحقق الأمن لإسرائيل.

وأدان الرئيس ياسر عرفات الانفجار واعتبره استفزازا، وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن أعضاء الحكومة الفلسطينية استنكروا خلال مجلس الوزراء الأسبوعي تلك العملية.

كما أدان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عملية تل أبيب، وذكر أن لندن دعت دائما السلطة الفلسطينية إلى الوفاء بتعهداتها المتعلقة بالأمن في إطار خارطة الطريق.

وكانت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أعلنت مسؤوليتها عن العملية التي تمت بتفجير عبوة ناسفة تم التحكم فيها عن بعد بالقرب من محطة للحافلات.

المصدر : الجزيرة + وكالات