سترو يزور مخيما بدارفور والسداسية تعقد جلستها

سترو يستبعد نشر قوات بريطانية بدارفور (رويترز)

أنهى وزير الخارجية البريطاني جاك سترو زيارة إلى محافظة الفاشر عاصمة ولاية شمالي دارفور غربي السودان، وجاءت الزيارة بعد يوم من وصوله إلى السودان للوقوف على حقيقة الأزمة في إقليم دارفور.

وحث سترو بعد جولته التي استمرت عدة ساعات في مخيم أبو شوك للاجئين الحكومة السودانية على العمل لتحسين الأوضاع الأمنية في محاولة لمعالجة ما وصفتها الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية.

وقال الوزير إن هنالك تحسنا في الأوضاع الأمنية في المنطقة مما يتيح المجال لوصول وكالات الإغاثة.

وكان سترو استبعد أن تنشر بلاده قوات بريطانية في إقليم دارفور داعيا الحكومة السودانية إلى الإذعان لمطالب الأمم المتحدة لإنهاء النزاع.

وقال الوزير البريطاني للصحفيين عقب مباحثات مع نظيره السوداني مصطفى عثمان إسماعيل في الخرطوم إن الحكومة السودانية تعهدت بأن تعتمد اتفاقها مع متمردي الحركة الشعبية نموذجا لحل أزمة دارفور.

وعرض سترو مساعدة الاتحاد الأفريقي لزيادة عدد قوات المراقبة الأفريقية في السودان التي يصل قوامها الآن إلى 80 فردا معززين بـ150 من قوات الحماية من رواندا لمراقبة وقف إطلاق النار بين المتمردين والقوات التي تدعمها الحكومة.

موسى يعرب عن تفاؤله بالوصول لنتائج إيجابية (الأوروبية)
اللجنة السداسية
في غضون ذلك يستأنف الفرقاء السودانيون اليوم الثلاثاء محادثاتهم في أبوجا بشأن أزمة دارفور عقب فشل الجلسة المسائية أمس في الوصول إلى جدول أعمال للمحادثات.

وقال مراسل الجزيرة في أبوجا إن الجلسة الثالثة من المفاوضات بدأت لمناقشة جدول الأعمال الذي لم يقر أمس. ونقل عن مصادر مقربة من المفاوضات أن المقترح سيكون محل نظر في الجلسة مستبعدا وجود عراقيل كبيرة.

وقد تشكلت لجنة سداسية ضمت ستة أطراف هي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ونيجيريا البلد المضيف للمحادثات إلى جانب تشاد وليبيا، وكلفت بتقديم تصور لحل الأزمة.

وقد شاركت اللجنة في مفاوضات أمس بين حركتي التمرد في دارفور وحكومة الخرطوم التي سادها جو من التشاؤم بعد أن رفضت الحكومة نشر قوات أفريقية في الإقليم، في حين أصر المتمردون على رفض نزع أسلحتهم.

ورغم ذلك أعرب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي يحضر المفاوضات عن تفاؤله بإمكانية وصول المباحثات إلى نتائج إيجابية، وأشار في اتصال مع الجزيرة إلى التحرك الثلاثي بين الجامعة والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.

وفي تلك الأثناء طلب رئيس الوفد الحكومي مجذوب الخليفة أحمد من الاتحاد الأفريقي الذي يرعى المفاوضات نزع سلاح المتمردين مقابل قيام الخرطوم بنزع أسلحة الفصائل الموالية لها في دارفور بمن فها مليشيات الجنجويد.

من جانبه عبر رئيس الوفد المفاوض باسم حركة المتمردين الأبرز وهي العدل والمساواة أحمد محمد توغود بعد انتهاء اليوم الأول من المفاوضات عن تشاؤمه بإمكانية التوصل إلى حل سياسي ينهي النزاع في هذه المنطقة.

المصدر : وكالات