تسليم مفاتيح مسجد الكوفة لمكتب السيستاني

وفد الحكومة المؤقتة حرص أمس على زيارة السيستاني في النجف (الفرنسية)

سُلمت صباح اليوم مفاتيح مسجد الكوفة إلى مكتب المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني في إطار اتفاق السلام في النجف والكوفة بين علي السيستاني والزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وقال حامد الخفاف المتحدث باسم السيستاني إن ترتيبات إجراءات استلام المفاتيح من مكتب الشهيد الصدر في النجف بدأت منذ مساء أمس لتستكمل اليوم صباحا ضمن الاتفاق الموقع لإحلال السلام في النجف.

وتجرى في العراق مفاوضات مكثفة بين الحكومة المؤقتة والقوات الأميركية من جهة وأنصار الزعيم الصدر من جهة أخرى لاحتواء الوضع المتوتر في مناطق عراقية عقب التوصل لاتفاق بشأن النجف.

ولكن المفاوضات لا تزال تراوح مكانها، ففي بغداد أعلن تعليق المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في مدينة الصدر لمدة 24 ساعة. وجاء قرار التعليق بحسب أنباء وردت للجزيرة بعدما رفض ممثلو مكتب الشهيد الصدر طلب الحكومة المؤقتة والأميركيين بأن يسلم مقاتلو جيش المهدي أسلحتهم، وطالبوا بالاكتفاء بإخفاء المظاهر المسلحة في المدينة.

وقال قائد شرطة مدينة الصدر العقيد معروف اللامي إنه تم تسليم مذكرة من مستشار الأمن القومي موفق الربيعي إلى مكتب الشهيد الصدر تتضمن عشر نقاط لتسوية الوضع في المدينة.

جيش المهدي يطالب بالاكتفاء باختفاء المظاهر المسلحة من مدينة الصدر (رويترز-أرشيف)
مقترحات التسوية
وأوضح أن هذه المذكرة تنص على إعلان نزع سلاح جيش المهدي وإعلان هدنة لمدة سبعة أيام ووقف الاعتقالات من قبل القوات الأميركية لعناصر جيش المهدي، وعدم استهداف أنصار الصدر لمعسكرات القوات متعددة الجنسيات وعدم خطف وقتل المترجمين وقوات الجيش العراقي والحرس الوطني وإعادة إعمار المدينة وتعويض المتضررين.

كما تقضي بأن دخول القوات الأميركية إلى المدينة يكون فقط لغرض الإعمار، وأن تقوم عناصر من الشرطة العراقية بالدوريات في المدينة.

وفي البصرة جرت مفاوضات بين القوات متعددة الجنسيات ومكتب الشهيد الصدر هناك. وطالب مكتب الصدر في هذه المحادثات بعدم دخول دوريات القوات متعددة الجنسيات إلى مركز المدينة، وإطلاق سراح المعتقلين لدى القوات البريطانية، وكذلك التعهد بعدم اعتقال أي شخص من التيار الصدري وتعويض الذين تضرروا من القتال.

وإلى تطورات ميدانية أخرى حيث هز انفجار عنيف مطار بغداد الدولي صباح اليوم, وقد سمع دوي صفارات الإنذار فيما حلقت المروحيات الأميركية في أجواء المنطقة.

وقتلت القوات الأميركية مسلحين قاما بمهاجمتها في مدينة تلعفر القريبة من الموصل شمالي العراق. وقال الجيش الأميركي إن مسلحين أطلقوا تسع قذائف صاروخية على دفعتين تجاه قافلة أميركية فجر أمس من مركز شرطة ومسجد، مشيرا إلى أن 34 مدنيا بينهم أطفال ونساء أصيبوا جراء الحطام المتطاير وشظايا الزجاج.

إطلاق تركيين
على صعيد آخر أطلقت جماعة عراقية مسلحة سراح مهندسين تركيين كانت تحتجزهما في العراق منذ الأسبوع الماضي.

وقالت وكالة أنباء الأناضول التركية إن عملية الإفراج عن التركيين –اللذين ترددت أنباء عن مقتلهما- جاءت بعد أن أعلنت الشركتان اللتان يعملان فيهما أنهما ستنسحبان من العراق لإنقاذ حياتهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات