عـاجـل: وزير خارجية حكومة الوفاق الليبية: لم يتم التشاور معنا بشأن الخطة الأوروبية لمراقبة حظر توريد السلاح

انهيار مباحثات الحكومة السودانية ومتمردي دارفور

أزمة دارفور قد تشهد مزيدا من التعقيد مع انهيار محادثات أديس أبابا (الفرنسية-أرشيف)

أدى انسحاب وفدا متمردي إقليم دارفور غربي السودان من مباحثات أديس أبابا مع وفد الحكومة السودانية إلى انهيار تلك المفاوضات التي تجرى بوساطة من الاتحاد الأفريقي.

إذ أكد المتمردون أنهم لن يعودوا مرة أخرى لطاولة المفاوضات إلا إذا وافقت الحكومة السودانية على الشروط الستة التي وضعوها لإجراء أي محادثات تتعلق بحل الأزمة في دارفور.

وحددت حركتا العدل والمساواة وتحرير السودان -وهما الجماعتان المتمردتان الرئيسيتان في دارفور- أمس ستة شروط لقبول الجلوس مع الوفد الحكومي، على رأسها نزع سلاح "الجنجويد" وما أسموه منح حرية الحركة لتحقيق دولي في اتهامات بحدوث إبادة جماعية.

كما اشترط المتمردون أيضا محاكمة مرتكبي ما أسموه الإبادة الجماعية أو التطهير العرقي وتيسير وصول المساعدات الغذائية دون أي عراقيل والإفراج عن أسرى الحرب والمعتقلين، والاتفاق على مكان محايد للمحادثات التي ستجرى لاحقا باعتبار أن أديس أبابا ليست مكانا محايدا بسبب صداقة الحكومة الإثيوبية مع الخرطوم.

ورأى مندوب الخرطوم للمفاوضات وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية نجيب الخير عبد الوهاب أن انسحاب المتمردين من المفاوضات يشير إلى عدم التزامهم بروح السلام ووقف إطلاق النار المتفق عليه بين الطرفين.

وأضاف عبد الوهاب أن وفد الحكومة جاء إلى أديس أبابا بعقل مفتوح من أجل إيجاد حل سلمي لأزمة دارفور, غير أنه أصيب بخيبة أمل جراء موقف المتمردين الذين وضعوا شروطا مسبقة للمفاوضات.

ومن جهته حث الوسيط الأفريقي الذي يقوم بمهمة الوساطة بالنيابة عن الاتحاد الأفريقي, كلا الطرفين على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم في أبريل/نيسان الماضي. وشدد على تكثيف الاتصالات التي سيقوم بها الاتحاد مع الأطراف كافة من أجل توفير فرص الحوار السياسي.

ويهدد انسحاب المتمردين بنسف الجهود المبذولة لإنهاء 18 شهرا من الصراع في غرب السودان.

ويوحي تأزم الوضع الحالي على خلفية النزاع في دارفور بأن السودان مقبل على مواجهة معارضة دولية واسعة، وذلك بعد إعلانه الموافقة على مناقشة هذه الشروط الستة كجزء من محادثات السلام وليس كشرط لعقد المحادثات.

وتقول الأمم المتحدة إن الصراع في غرب السودان أدى إلى تهجير نحو مليون شخص، في ما لقي 30 ألف شخص آخر مصرعهم.

ضغط أميركي كندي

تزايد الضغوط الأميركية على الخرطوم(الفرنسية-أرشيف)
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي جددت فيه كل من أميركا وكندا ضغوطهما على السودان لبذل المزيد من الجهود واتخاذ إجراءات ملموسة وفورية لحل الأزمة في منطقة دارفور.

فقد تعهد وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مقابلة مع الشبكة التلفزيونية الأميركية "بي بي إس" أن تواصل واشنطن ممارسة ضغوطها لدى مجلس الأمن من أجل فرض عقوبات محتملة على السودان، مشيرا إلى أن الكونغرس مستاء جدا من الوضع هناك وينوي اتخاذ إجراءات ضد الخرطوم.

أما وزير الخارجية الكندي بيل غراهام فقد حث نظيره السوداني مصطفى عثمان إسماعيل على "اتخاذ إجراءات ملموسة وفورية لحل الأزمة في دارفور".

وقال غراهام إنه يحمل باستمرار الحكومة السودانية "مسؤولية نزع أسلحة مليشيات الجنجويد وحماية المدنيين"، داعيا الخرطوم "إلى التصدي للمس الخطير بالحقوق الأساسية للسكان والحيلولة دون حصول جرائم حرب جديدة وجرائم ضد الإنسانية في هذه المنطقة".

المصدر : الجزيرة + وكالات