العراق يدعو مصر لإقناع دول بحماية الأمم المتحدة

علاوي قال إن حكومته تسعى لإرساء التفاهم مع الدول العربية (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي أن حكومته ترغب في مشاركة قوات عربية في حماية بعثة الأمم المتحدة ببغداد.

وقال في ختام لقائه الرئيس المصري حسني مبارك بالقاهرة, إنه طلب من مصر إجراء الاتصالات اللازمة مع بعض القادة العرب والمسلمين ليسهموا في إرسال قوات لحماية الأمم المتحدة.

وأوضح علاوي أنه تلقى اتصالا هاتفيا من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أعرب فيه عن رغبته تقديم دور أكثر فاعلية للمنظمة في العراق. وأكد أن وجود الأمم المتحدة "ضروري جدا" في العراق وأن الشعب العراقي يتطلع إلى ذلك.

ويرفض المسؤول العراقي إرسال قوات عربية من دول الجوار للمشاركة في حفظ الأمن ويفضل استقبال قوات من دول ليست لها حدود مشتركة معه. وقال إن حكومته "تسعى لإيجاد قنوات من التفاهم الإيجابي وإقامة علاقات حضارية مع الدول الشقيقة وبناء شبكة من المصالح لربط الشعوب كأساس لاستقرار المنطقة ونموها".

من جانبه أكد وزير الخارجية السورى فاروق الشرع أن بلاده تبذل الجهود اللازمة لضبط حدودها مع العراق. وقال في مؤتمر صحفى مشترك مع نظيره المصري عقب لقائه مبارك إن دمشق أبلغت بغداد استعدادها للتعاون فى هذا المجال.

مؤتمر أنان

أنان وافق على إرسال موظفيه إلى العراق استجابة لطلب المجتمع الدولي (الفرنسية)
وفي السياق نفسه قال الأمين العام للأمم المتحدة إن المنظمة الدولية لم تتسلم حتى الآن أي عرض من الدول الـ 191 الأعضاء للانخراط ضمن قوة حماية منتسبي الأمم المتحدة الدولية في العراق والتي أمر مجلس الأمن بتشكيلها الشهر الماضي.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده بمقر المنظمة في نيويورك, أنه إذا كان المجتمع الدولي يطالب الأمم المتحدة بأداء دور فاعل في العراق أثناء التحضير للانتخابات العامة وإقرار الدستور وإعادة بناء العراق فعليه العمل بصورة أكثر فاعلية لضمان أمن موظفي المنظمة هناك.

وقال أنان إن ثلاث دول أو أربعا أعربت عن اهتمامها، لكنها لم تحدد عدد الجنود الذين سترسلهم ضمن وحدة الحماية الخاصة التي سيقودها كبير مبعوثي المنظمة سفير باكستان لدى الأمم المتحدة أشرف جهانغير قاضي.

وأشار إلى أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف أبدى استعدادا لإرسال قوات إلى العراق إذا طلبت بغداد ذلك وإذا فعلت دول إسلامية أخرى نفس الشيء. وقال دبلوماسيون إن نيبال وجورجيا وأذربيجان وأوكرانيا عبرت عن اهتمامها بنشر قوة في العراق.

أهداف الهجمات

القوة الدولية ستكون بإمرة أشرف جهانغير قاضي (الفرنسية)
ويمانع أنان في إعادة الموظفين الأجانب إلى بغداد بعد أن أصبح عمال الإغاثة والمدنيون أهدافا لهجمات متكررة, لكنه عين هذا الشهر جهانغير قاضي مبعوثا خاصا له خلفا لسيرجيو فييرا دي ميلو الذي قتل ضمن 22 من موظفي الأمم المتحدة في هجوم تفجيري استهدف مقرها في أغسطس/ آب الماضي. وقررالأمين العام نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي سحب جميع موظفي المنظمة غير العراقيين من بغداد.

ومن المتوقع أن يأتي قاضي إلى بغداد مطلع الشهر المقبل مع فريق صغير يتكون من نحو 20 موظفا تحت حماية القوات الأميركية. ويوجد مئات آخرون من موظفي الأمم المتحدة في الأردن وسيحتاجون إلى جنود لحمايتهم، خاصة إذا كان مقدرا للمنظمة الدولية أن تساعد في إجراء الانتخابات المتوقعة في يناير/ كانون الثاني المقبل.

وأعطى آخر قرار لمجلس الأمن بشأن العراق في يونيو/ حزيران الأمم المتحدة دورا بارزا في العراق، فمنح المنظمة قائمة طويلة من الواجبات بينها الانتخابات وحقوق الإنسان والإعمار والإصلاحات القضائية. إلا أن قرار المجلس وبناء على طلب من أنان علق حضور الأمم المتحدة في العراق على الظروف الأمنية بإضافة عبارة "حينما تسمح الظروف".

المصدر : الجزيرة + وكالات