عـاجـل: السلطات الصحية الفرنسية: تسجيل 588 وفاة جديدة بفيروس كورونا ليصل الإجمالي إلى 5091

السودان يسجن مسلحين والأمم المتحدة تكرر اتهاماتها

تقرير أنان سيشجع أعضاء مجلس الأمن على معاقبة الخرطوم (رويترز)

قالت الأمم المتحدة إن مليشيا جنجويد المؤيدة للحكومة السودانية لاتزال تحاصر سكان القرى في إقليم دارفور بالرغم من تعهد حكومة الخرطوم بحمايتهم.

وذكر تقرير المنظمة الدولية أن الأوضاع الإنسانية في دارفور لاتزال متدهورة, رغم تحسن وصول مواد الإغاثة الإنسانية.

جاء هذا التقرير عقب اجتماع جرى السبت بين جان برونك الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى الخرطوم والحكومة السودانية لبحث مدى التزام السودان بنزع أسلحة المليشيات المسلحة "المتهمة بقتل واغتصاب السودانيين ذوي الأصول الأفريقية".

ومن المتوقع أن يلقي هذا التقرير بظلاله على التقرير الذي من المؤمل أن يقدمه أنان إلى مجلس الأمن في جلسته التي ستعقد الأربعاء، ويرى المراقبون أنه في حال كان تقرير أنان سلبيا, فإنه سيشجع أعضاء مجلس الأمن على الموافقة على مشروع العقوبات الأميركي ضد الخرطوم.

جرائم الحرب

الحرب قدمت اليتم والتشرد لأطفال دارفور (الفرنسية)
وكانت منظمة العفو الدولية حذرت في تقرير لها الاثنين من استمرار ما وصفتها بعمليات اغتصاب النساء في إقليم دافور، مشيرة إلى أن فتيات لا تتجاوز أعمارهن الثماني سنوات يتعرضن للاغتصاب. وقال التقرير إن عمليات الاغتصاب المستمرة في دارفور تعتبر من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

ويورد التقرير شهادات كما يرصد حالات "لتعرض فتيات للاختطاف والاغتصاب من جانب مليشيا جنجويد، كان الجيش السوداني إما ضالعا فيها بشكل مباشر أو شاهدا عليها دون أن يحرك ساكنا"، ودعا التقرير كل الأطراف المعنية إلى الكف عن استعمال الاغتصاب سلاحا في الحرب.

وقد نفى السودان صحة المعلومات الواردة في التقرير. وقال وزير الإعلام السوداني الزهاوي إبراهيم مالك للجزيرة إن هذه المنظمة ظلت تطلق الاتهامات جزافا تجاه السودان، مؤكدا أنها لم تكلف نفسها عناء التحقق من الموضوع، وزيارة البلاد حتى الآن للاطلاع على الحقائق.

واتهم المنظمة التي تتخذ في لندن مقرا لها بالاعتماد على شهادات سماعية بشأن الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والاغتصاب.

وركز التقرير الذي تكون من 35 صفحة بعنوان "الاغتصاب كسلاح حربي في دارفور" على جرائم الاغتصاب والجرائم ذات الطابع الجنسي كخطف النساء واسترقاقهن جنسيا. واعتمد على إفادات لاجئين سودانيين في تشاد.

في هذه الأثناء ذكر مصدر رسمي في أديس أبابا أن الاتحاد الأفريقي سيعلن هذا الأسبوع موعد ومكان عقد مفاوضات بين الخرطوم وحركتي التمرد في دارفور، جاء ذلك بعد أن غادرت حركتا العدل والمساواة وتحرير السودان أثيوبيا رافضتين بدء المفاوضات المباشرة طالما لم تتجاوب الخرطوم مع طلباتهما المتعلقة بنزع السلاح في دارفور "وإحالة مجرمي الحرب إلى العدالة".

سابقة قضائية

الانتظار والجزع العلامة البارزة في مخيمات تشاد (الفرنسية)
وفي سابقة قضائية حكم القضاء السوداني في نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور بالسجن ست سنوات على عشرة من مسلحي جنجويد مع قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى لكل واحد منهم وتغريمه مليون جنيه سوداني بتهمة ارتكاب أعمال قتل وسلب، وقالت المحكمة إنها ستواصل التحقيق في قضية حرق قرية حلوف شمال نيالا.

وتأتي هذه المحاكمة بينما يحاول الزعيم القبلي في دارفور موسى هلال تبرئة نفسه من اتهامات بتنظيم حملات جنجويد ضد السكان ونفي صلته بهذه المليشيا، وقال هلال -وهو زعيم قبيلة محاميد- إنه فوجئ بالاتهامات الموجهة إليه وإن جنجويد هي "مجموعة من قطاع الطرق" تضم أفرادا من جميع قبائل دارفور وليس فقط من القبائل العربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات