الخرطوم لا تأبه لمهلة مجلس الأمن بشأن دارفور

نازحو دارفور مازالوا يعانون من نقص المعونات (الفرنسية)

أعلنت الحكومة السودانية أنها لا تأخذ في الاعتبار مهلة الشهر التي حددها مجلس الأمن الدولي وتنتهي نهاية أغسطس/ آب الجاري لإحراز تقدم والإيفاء بتعهدات الخرطوم بشأن أزمة دارفور أو مواجهة عقوبات دولية.

وقال رئيس وفد الحكومة للمفاوضات مع المتمردين في العاصمة النيجيرية أبوجا وزير الزراعة مجذوب الخليفة إن السودان يفضل إيجاد حل للأزمة عبر مفاوضات السلام برعاية الاتحاد الأفريقي.

وأكد أن حكومته ستواصل المفاوضات في أبوجا –والتي دخلت يومها الرابع اليوم- حتى بعد انتهاء مهلة مجلس الأمن، مشيرا إلى أن محادثات السلام قد تستمر لمدة خمسة أيام.

نزع سلاح المتمردين
من جانبهم رفض متمردو دارفور اليوم دعوة لإلقاء السلاح أو إعادة مقاتليهم إلى ثكناتهم قبل التوصل إلى حل سياسي للصراع الدائر هناك يشمل نقل السلطة وتقسيم الثروة وتنفيذه.

وقال الأمين العام لحركة العدل والمساواة المتمردة بحر إدريس أبو قردة "يجب أن نوضح أنه ليس مجرد الاتفاق بل بعد تنفيذه، سواء استغرق ذلك عاما أو أكثر"، موضحا أن حركته إما أن ينزع سلاحها من قبل قوات دولية أو تندمج في القوات المسلحة السودانية.

وفد حركة العدل والمساواة لمفاوضات أبوجا (إي بي ى)
من جانبه قال متحدث باسم حركة تحرير السودان -وهي حركة التمرد الأخرى في دارفور- إنها لن تقبل بنزع السلاح لكنها تقبل بالاندماج في القوات السودانية بعد تنفيذ تسوية سياسية.

واستؤنفت محادثات أبوجا صباح اليوم بعد تعليقها ليوم واحد أمس إثر موافقة المتمردين بتحفظ على جدول أعمال المباحثات وإعلان الخرطوم استعدادها لقبول زيادة حجم انتشار قوات الاتحاد الأفريقي في الإقليم شريطة أن تستخدم لنزع أسلحة المتمردين.

قوات نيجيرية
وفي هذا السياق أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية أن فرقة أولى من 150 جنديا سترسل الاثنين المقبل على الأرجح إلى دارفور لضمان حماية مراقبي وقف إطلاق النار هناك.

وستنضم القوات النيجيرية إلى قوة من 150 روانديا موجودين في دارفور في إطار قوة الحماية التابعة للاتحاد الأفريقي.

انتقادات للخرطوم
وتزامنت الجهود الماراثونية لإنجاح مفاوضات أبوجا مع توجيه الولايات المتحدة ومنظمة العفو الدولية انتقادات جديدة للحكومة السودانية إزاء دارفور.

نقل مساعدات ومواد طبية جوا إلى دارفور (الفرنسية)
وأنجز محققون أميركيون تقريرا أوليا عن أعمال العنف في دارفور ستأخذه واشنطن في الاعتبار لتحديد إذا ما كانت قد ارتكبت عملية إبادة أم لا في الإقليم. لكن وزارة الخارجية الأميركية رفضت مساء أمس إعطاء أي تفاصيل عن مضمونه.

وفي هذا السياق قالت صحيفة نيويورك تايمز إن التقرير يندد بـ"الفظاعات التي تعرض لها بشكل واسع" السكان المحليون من قبل مليشيات الجنجويد.

من جانبها قالت منظمة العفو الدولية أمس إن السودان يسعى لتكميم أفواه من يتحدثون صراحة عن انتهاكات حقوق الإنسان في إقليم دارفور.

وأشارت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها إلى أن الحكومة السودانية في ظل الضغوط الدولية المتزايدة عليها تنتهك حرية التعبير بالسيطرة على المعلومات التي يمكن أن تكشف عما إذا كانت الحكومة تفي بالتزاماتها أم لا.

المصدر : الجزيرة + وكالات