الخرطوم تعبئ وباول يعتبر التدخل العسكري سابقا للأوان



معسكر للنازحين في دارفور (رويترز-أرشيف)

أعلنت الحكومة السودانية حالة التعبئة السياسية في كافة أجهزتها الحكومية وتعهدت بأن تقاوم بشدة أي خطط لإرسال قوات دولية إلى دارفور.

وقال وزير الزراعة رئيس وفد المفاوضات مع متمردي دارفور مجذوب الخليفة أحمد في أعقاب اجتماع طارئ لمجلس الوزراء أمس برئاسة علي عثمان محمد طه نائب الرئيس, إن الحكومة ستشرع منذ الآن في تقوية خطابها السياسي الرافض لأي تدخل خارجي وإبلاغ المجتمع الدولي برفض التدخل في شؤون دارفور.

مصطفى إسماعيل
وأضاف أن "الحكومة ستقابل أي جندي أجنبي يطأ أرض السودان بما يناسبه" مؤكدا أن الحكومة ستعقد لقاءات مع قيادات القوى السياسية المتحالفة والمعارضة لتوحيد الجبهة الداخلية". وستطلق سراح معتقلين وتدعوهم للحوار، ولم يستبعد الخليفة أن تتحاور الحكومة مع المعارض حسن الترابي.

من ناحية أخرى قال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل الذي يزور تركيا إن الأميركيين يستخدمون قضية الوضع في إقليم دارفور لغايات انتخابية. وقال إن بلاده لا تريد مواجهة وتأمل ألا يتم دفعها إلى ذلك, لكنها إذا تعرضت لهجوم فلن تقف صامتة.

الجامعة العربية
وفي حين تزداد الضغوط الدولية على الحكومة السودانية طلبت جامعة الدول العربية من مجلس الأمن عدم التسرع بشأن إصدار قرار بشأن الأزمة في دارفور، وأن يمنح السودان الوقت الكافي لتنفيذ الاتفاق المعقود مع الأمين العام للأمم المتحدة ضمن المهلة المحددة بـ90 يوما.

وأعربت الجامعة العربية في بيان صدر في ختام اجتماع خصص للوضع في السودان العضو في الجامعة, عن "قلقها حيال التطور الدولي للوضع في دارفور والتلميحات بتدخل أجنبي".

الجامعة العربية طالبت بإعطاء السودان الوقت الكافي للوفاء بتعهداته لحل الأزمة (الفرنسية-أرشيف)
في هذه الأثناء أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن من السابق لأوانه البدء بالحديث عن عمل عسكري دولي لتسوية الأزمة في دارفور بغربي السودان.

وقال باول للصحفيين إن الخيار العسكري "خيار صعب في إطار بلد يتمتع بالسيادة طالما لم يصدر قرار من الأمم المتحدة للقيام بعمل عسكري"، وأضاف أن "الحكومة السودانية قادرة على القيام بخطوات للسيطرة على العنف".

وتأتي تصريحات باول بعد أن أعلنت بريطانيا استعدادها لإرسال خمسة آلاف جندي إلى دارفور, وتنوي أستراليا نشر قوات في السودان في إطار مهمة سلام جديدة للأمم المتحدة في دارفور.

في غضون ذلك قالت الولايات المتحدة إنها وسعت مشروع قرارها بشأن منطقة دارفور السودانية ليشمل التهديد بفرض عقوبات على الخرطوم إذا لم تقم بنزع سلاح مليشيات الجنجويد ومحاكمة قادتها.

من ناحية أخرى بدأ وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه زيارة للسودان تستغرق ثلاثة أيام ستقوده خصوصا إلى منطقة دارفور غربي البلاد وذلك وسط تلويح أميركي وأوروبي بفرض عقوبات على السودان عن طريق مجلس الأمن بسبب الأزمة المندلعة في الإقليم.

حرق قرويين
وفي دارفور قال مراقبون تابعون للاتحاد الأفريقي إن مليشيا عربية أحرقت قرويين مقيدين بسلاسل وهم على قيد الحياة خلال هجوم ينتهك هدنة هشة في الإقليم.

وقال المراقبون إنهم حققوا في ثلاثة ادعاءات بانتهاكات لوقف إطلاق النار منذ تم نشرهم في دارفور في الحادي عشر من الشهر الحالي.

وأوضح المراقبون أن فريقا لتقصي الحقائق توصل إلى أنه جرت مهاجمة ثلاث قرى في دارفور في الثالث من الشهر الحالي من عناصر مليشيا يعتقد أنها من الجنجويد.

المصدر : وكالات