عـاجـل: مصدر في أوبك: وزير الطاقة السعودي يقول إن بلاده مستعدة لمواصلة خفض إنتاج النفط لما بعد عام 2022

الخرطوم ترفض مزاعم واشنطن بشأن الإبادة بدارفور

لاجئو دارفور يعيشون حياة صعبة في انتظار رفع المعاناة عنهم (الفرنسية-أرشيف)

رفض وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل المزاعم الأميركية باعتبار ما يحدث في إقليم دارفور أعمال إبادة جماعية. وقال للصحفيين قبل لقائه منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في بروكسل أمس إن حكومته تفعل كل ما بوسعها لحل الأزمة الإنسانية.

واعتبر إسماعيل الكونغرس الأميركي متحيزا بعدما أجاز مجلس النواب الخميس الماضي بالإجماع قرارا يعتبر ما يحدث في دارفور إبادة جماعية ودعا البيت الأبيض لقيادة الجهود الدولية للتدخل في المنطقة.

وأوضح إسماعيل أنه يفضل نقل وجهة نظر الاتحاد الأفريقي المهتم بقضية دارفور والذي أصدر قرارا في القمة الأفريقية أوضح أنه لا يوجد أعمال إبادة جماعية في المنطقة.

من جانبه قال القائم بأعمال السفارة السودانية في واشنطن خضر هارون للجزيرة إنه ليس من حق الكونغرس الأميركي توجيه الاتهام إلى السودان بارتكاب إبادة جماعية، مشيرا إلى أن للكونغرس أهدافا سياسية من وراء هذا الاتهام.

وكان وزير الخارجية السوداني أشار في وقت سابق أمس إلى أن حكومته إلى جانب الأمم المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا اتفقوا بالإجماع على وجود تقدم ملحوظ في ما يتعلق بالوضع الإنساني في السودان.

مصطفى عثمان إسماعيل

كما اتهم إسماعيل الولايات المتحدة وبريطانيا بممارسة ضغوط لا تتسم بالعدالة ضد بلاده، مشبها تلك الضغوط بما كانت تقوم به الدولتان ضد العراق قبل غزوه.

وأكد حاجة بلاده إلى بعض الوقت لتطبيق الاتفاق الموقع مع الأمم المتحدة يوم الثالث من يوليو/تموز الجاري, كما أن الاتحاد الأفريقي بحاجة إلى الوقت للمساعدة على إيجاد حل سياسي.

وهددت واشنطن بفرض عقوبات على الخرطوم إذا لم توقف الأعمال التي تقوم بها مليشيات الجنجويد ضد سكان المنطقة. وقدمت واشنطن أول أمس مسودة قرار إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لفرض عقوبات على السودان إذا لم يحاكم قادة الجنجويد.

إجراءات سودانية
وفي إطار مواصلة الضغوط على الخرطوم نفت حركة العدل والمساواة، المتمردة على الحكومة السودانية في دارفور، ما أعلنه مسؤولون رسميون عن اتخاذ إجراءات لحماية السكان هناك.

وقال المنسق العام للحركة المهندس أبو بكر حامد نور إن أعمال القتل والتشريد في دارفور لاتزال مستمرة.

وفي وقت سابق أمس أعلن مركز الإعلام السوداني القريب من الحكومة أن محكمة سودانية أصدرت أحكاما بالإعدام على عناصر من مليشيات الجنجويد بسبب الجرائم التي اقترفوها في منطقة دارفور.

وقال رئيس الهيئات القضائية في ولاية جنوب دارفور حيث أجريت المحاكمة عبد الرحمن إبراهيم إن المحكمة دانت 200 من عناصر المليشيات بمختلف العقوبات ومنها عقوبة الإعدام.

ولم يحدد مركز الإعلام السوداني تاريخ بدء المحاكمة, ومن المقرر أن تصدر المحكمة في اليومين المقبلين أحكاما على ثمانية آخرين من عناصر المليشيات الذين ينتمون إلى مختلف القبائل بتهمة حرق قرية غيلدي جنوب نايلا بجنوبي دارفور.

المياه الملوثة مصدر رئيسي لانتشار الأوبئة (رويترز-أرشيف)
50 ألف قتيل
وفي مؤشر يدل على حجم الكارثة قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في نيويورك يان إيغلاند إن الحصيلة الإجمالية للوفيات في إقليم دارفور قد تكون بلغت حتى الآن 50 ألفا.

وتتخوف فرق الإغاثة العاملة في إقليم دارفور من انتشار الأوبئة وسط مئات الآلاف من اللاجئين الذين شردتهم الحرب في المنطقة.

وتحاول منظمات الإغاثة توفير الغذاء والدواء وسط ظروف قاسية يواجهها المشردون في ما تعتبره الأمم المتحدة كارثة إنسانية. وتقول الحكومة السودانية إن الجهات الدولية المانحة وفرت فقط 20% من المعونات الإنسانية التي التزمت بإيصالها لدارفور.

المصدر : الجزيرة + وكالات