الأقصى تحرق مبنى المخابرات ومقر المحافظة في جنين

عناصر من الأمن الفلسطيني في أحد شوارع نابلس في أعقاب إطلاق سراح ثلاثة غربيين احتجزتهم عناصر من كتائب الأقصى (رويترز)

قال مراسل الجزيرة في جنين إن عناصر من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح اقتحموا فجر اليوم مبنى المخابرات في المدينة الواقعة شمال الضفة الغربية وأضرموا فيه النيران ودمروا محتوياته.

وأوضح المراسل أن المسلحين نقلوا صور الرئيس ياسر عرفات والشهداء إلى سياراتهم قبل إشعال النار. كما منعوا سيارات الدفاع المدني من الوصول إلى مبنى المخابرات.

يأتي ذلك بعد ساعات من قيام عناصر من الكتائب بإحراق مقر محافظ جنين قدورة موسى الذي تم تعيينه قبل أيام احتجاجا على عدم تنفيذ مطالبهم.

وقال قائد كتائب شهداء الأقصى زكريا زبيدي في حديث للجزيرة إن التصعيد يأتي ردا على قيام المخابرات بتعقب عناصر المقاومة وجمع المعلومات عنهم بدلا من توفير الحماية لهم.

تحرير رهائن
في غضون ذلك أطلقت جماعة مسلحة سراح ثلاثة غربيين في وقت مبكر من اليوم السبت بعد أن احتجزتهم لعدة ساعات في مخيم بلاطة للاجئين بالقرب من نابلس حسب مصادر أمنية فلسطينية.

مخاوف من انتشار الفوضى في الأراضي الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)
وقالت المصادر إن قوات الأمن الفلسطينية حاصرت المكان الذي احتجز فيه الرهائن وأجبرت الخاطفين على إطلاق سراح الرهائن. ولم تتضح بعد الدوافع وراء عملية الاختطاف.

وقد اختطف مسلحون الأجانب الثلاثة وهم أميركي وبريطاني وإيرلندي من مبنى سكني قرب جامعة النجاح في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية واقتادوهم إلى جهة مجهولة.

في غضون ذلك تواصل العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين حيث قامت مروحيات الأباتشي التابعة لجيش الاحتلال بقصف ورشة لتصنيع البطاريات في حي الزيتون شرق مدينة غزة في وقت متأخر من مساء أمس.

ونقل مراسل الجزيرة نت في غزة عن شهود عيان أن المروحيات أطلقت صاروخا على الورشة الواقعة في أسفل منزل والدة الفدائية زين الرياشي التي استشهدت في عملية إيرز قبل عدة أشهر، مما أسفر عن تدمير الورشة وإحداث أضرار بالمنزل والمنازل المجاورة دون وقوع إصابات.

وأشار إلى أن القصف يأتي بعد ساعات على اجتماع أمني خاص ترأسه وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز مع قادة الأذرع الأمنية الإسرائيلية لتقييم الوضع إثر توالي سقوط صواريخ القسام على بلدة سديروت والمستوطنات على الرغم من تواجد قواته وحصارها لبلدة بيت حانون شمال قطاع غزة لأكثر من شهر، إذ أطلقت المقاومة الفلسطينية منذ بدء الحصار أكثر من 60 صاروخا.

وأضاف المراسل أنه تقرر في نهاية الاجتماع "إطلاق العنان" لقوات الاحتلال ودخول كل منطقة في قطاع غزة يتم إطلاق الصواريخ منها، إضافة إلى توسيع حجم العلميات العسكرية لتمتد إلى ما بعد بيت حانون وصولا إلى أطراف جباليا.

جنود الاحتلال خلال غارة بالضفة الغربية (الفرنسية-أرشيف)
تصعيد إسرائيلي
وفي سياق استمرار التصعيد الإسرائيلي استشهد فتى فلسطيني يبلغ من العمر 15 عاما برصاص الاحتلال في خان يونس أثناء مشاركته في تشييع جنازتي قائد كتائب أحمد أبو الريش ومرافقه اللذين اغتيلا في رفح الخميس.

ونقل مراسل الجزيرة نت في غزة عن مصادر طبية قولها إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص على المشيعين مما أسفر أيضا عن جرح سبعة آخرين إصابة ثلاثة منهم خطيرة.

وفي رفح أصيبت فلسطينيتان بجروح برصاص قوات الاحتلال إحداهما فتاة تبلغ من العمر 14 عاما. ونقل المراسل عن مصادر طبية قولها إن الفتاة أصيبت بطلق ناري في الرأس وإن حالتها خطيرة جدا.

يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان مصادر عسكرية إسرائيلية أن قواتها قتلت أربعة فلسطينيين شرقي مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة. ولم يتلق الجانب الفلسطيني أي تقارير بشأن هذا الحادث سوى وصول أحد الجرحى إلى المستشفى بعد إصابته بشظايا قذيفة.

المصدر : الجزيرة + وكالات