إسرائيل تهدم 21 منزلا والمقاومة تدعو للتصعيد

نقل الشهيد الفلسطيني ماهر أبو عطا الذي
قتل في مواجهات مع الاحتلال بغزة (الفرنسية)

أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي هدم اليوم 21 منزلا في قطاع غزة في ثلاث عمليات توغل.

فقد دهمت جرافات وآليات عسكرية إسرائيلية فجر اليوم الأراضي الفلسطينية انطلاقا من مستوطنة موراغ إلى منطقة غزان النجار القريبة من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة وهدمت 20 منزلا قبل أن تنسحب في وقت لاحق.

كما توغلت آليات عسكرية أخرى بغطاء من المروحيات العسكرية جنوب مدينة غزة انطلاقا من مستوطنة نتساريم، وأغلقت الطريق الساحلي الذي يربط المدينة بوسط قطاع غزة بكثبان رملية. وأطلقت المروحيات النار على المواطنين وهدمت منزلا وجرفت أراضي زراعية.

وأفاد مراسل الجزيرة نت أن المروحيات الإسرائيلية قصفت حي الشيخ عجلين السكني جنوب المدينة وشمال مستوطنة نتساريم. وأغلق الاحتلال طريق حاجز المطاحن (أبو هولي) الذي يفصل بين جنوب القطاع ووسطه، كما أغلق الطريق الساحلي جنوب مدينة غزة المحاذي لمستوطنة نتساريم.

المقاومة دعت إلى توجيه البنادق ضد الاحتلال (الفرنسية)
الدم الفلسطيني
في هذه الأثناء شددت فصائل المقاومة الفلسطينية -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- على حرمة الدم الفلسطيني وسلاح المقاومة، وتحريم استخدام السلاح في حل الخلافات الداخلية.

ودعت الفصائل إلى توجيه كل البنادق لمقاومة الاحتلال ودحره، والاحتكام إلى الحوار كأسلوب حضاري وحيد في الساحة الفلسطينية.

وطالبت أجنحتها العسكرية بتصعيد مقاومتها وعملياتها ضد الاحتلال ومستوطنيه لتأكيد أولويات الشعب الفلسطيني وقضيته في مقاومة الاحتلال.

واعتبر بيان الفصائل الإصلاح ومحاربة الفساد هدفا كبيرا، إلا أن توقيته وأسلوب طرحه يثير الكثير من علامات الاستفهام، ويلحق أفدح الأضرار بقضية الشعب الفلسطيني, كما يخدم مشروع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "الرامي إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته الوطنية".

وشدد على ضرورة تنظيم تحركات جماهيرية ومسيرات في فلسطين وبلدان اللجوء والشتات من أجل الدعوة إلى الحوار والوحدة الوطنية الفلسطينية، ورفض الاحتكام إلى السلاح من أجل الإصلاح الديمقراطي ومكافحة الفساد.

واعتبر البيان أن طريق أوسلو ألحق أكبر الأضرار بالقضية الفلسطينية وزاد من آلام الشعب الفلسطيني والآمه.

المحاصرون في رفح اضطروا للعودة
إلى غزة سيرا بمحاذاة البحر (الفرنسية)
قائد البحرية
على الصعيد السياسي قبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استقالة قائد الشرطة البحرية اللواء جمعة غالي والتي قدمها يوم 18 من هذا الشهر احتجاجا على تعيين اللواء موسى عرفات مديرا للأمن العام في غزة والذي أصبح بصفته هذه مسؤولا عن الشرطة البحرية.

وقالت مصادر فلسطينية إن عرفات لم يقبل استقالتي مدير المخابرات العامة اللواء أمين الهندي ومدير جهاز الأمن الوقائي العميد رشيد أبو شباك. وكان المسؤولان الأمنيان قد استقالا احتجاجا على الانفلات الأمني في قطاع غزة بعد سلسلة من عمليات الخطف شملت مسؤولين فلسطينيين وأجانب.

وفي هذا السياق خفف وزير الخارجية الأميركي كولن باول من حدة تشككه السابق في جدية وعد عرفات بإعطاء بعض السلطات لرئيس وزرائه أحمد قريع, قائلا إن الاتفاق يمكن أن يحرز تقدما في تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من غزة.

وعلى صعيد الأوضاع الإنسانية قدم أطباء إسرائيليون وفلسطينيون طلبا للمحكمة الإسرائيلية العليا ليسمح الجيش بعودة أكثر من 2500 فلسطيني عالقين في رفح على الجانب المصري من الحدود إلى قطاع غزة. وجاء في بيان صادر عنهم أن المحاصرين يفتقرون إلى المواد الأساسية، محملا الجيش مسؤولية تلبية احتياجاتهم.

من جهتها دعت السلطة الفلسطينية الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي إلى التدخل لدى السلطات الإسرائيلية لإنهاء المأساة الإنسانية على معبر رفح الذي أغلقته إسرائيل منذ أكثر من 12 يوما.

المصدر : الجزيرة + وكالات