أوروبا تلوح بمعاقبة السودان بشأن دارفور

الأوروبيون يدرسون الوضع الإنساني بدارفور
والمساعدات الإنسانية تصل إلى المنطقة (رويترز)

هدد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين يعقدون اليوم اجتماعا في بروكسل لدراسة الوضع الإنساني في منطقة دارفور غربي السودان، بمعاقبة حكومة الخرطوم إذا لم يتم التوصل إلى حل للأزمة في الإقليم.

وقال وزراء الاتحاد إنهم سيدفعون الأمم المتحدة لفرض عقوبات على السودان إذا لم ينه الأزمة في المنطقة.

ومن جانبه قال وزير الخارجية الهولندي برنارد بوت -الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لرئاسة الاتحاد الأوروبي- قبل الاجتماع إن الاتحاد سيهدد الخرطوم بفرض عقوبات ضدها إذا لم تؤد الضغوط الدولية إلى حل الأزمة.

وكان بوت أكد قبل ذلك في لقاء مع نظيره السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أنه من السابق لأوانه فرض عقوبات دولية على السودان، موضحا أن هذه العقوبات قد تكون لها انعكاسات سلبية.

وحث بوت الخرطوم على ضرورة اتخاذ المزيد من الخطوات لنزع سلاح مليشيات الجنجويد التي ارتكبت ما وصفه الكونغرس الأميركي بعملية إبادة جماعية.

استئناف المفاوضات
على الصعيد الإقليمي يحاول الاتحاد الأفريقي استئناف المحادثات المتعثرة بين أطراف أزمة إقليم دارفور غربي السودان.

وقال الناطق الرسمي باسم الاتحاد آدم ثيام إن الاتحاد لن يتخلى عن دارفور، وإن المحادثات التي عقدت الأسبوع الماضي في أديس أبابا بين الحكومة السودانية والمتمردين تم تعليقها لا التخلي عنها.

من جهة أخرى بحث الرئيس السوداني عمر حسن البشير مع رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى الوضع في دارفور وضرورة السيطرة على حدودهما المشتركة التي تشهد حركة مكثفة في الاتجاهين.

على صعيد آخر قام أمس وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط برفقة رئيس جهاز الاستخبارات اللواء عمر سليمان بزيارة إلى ليبيا بحثا خلالها مع الزعيم الليبي معمر القذافي الأزمة في دارفور. وأعلن أبو الغيط أنه نقل رسالة شفوية بشأن الموضوع من الرئيس المصري حسني مبارك إلى الزعيم الليبي، كما حمل من الأخير رسالة جوابية.

تشاديون ينقلون مساعدات إنسانية للاجئين السودانيين (رويترز)
مساعدات غذائية
ووسط التطورات السياسية للأزمة لا تزال طائرات بعض منظمات الإغاثة الدولية المحملة بالمساعدات الغذائية والطبية تصل إلى دارفور، حيث
أرسلت منظمة أوكسفام في بريطانيا طائرة شحن ثالثة تحمل مساعدات إنسانية متنوعة تتضمن تجهيزات لتنقية مياه الشرب.

على نفس الصعيد أعلنت الخرطوم أنها تمكنت من تأمين مخزون 46 ألف طن من المواد الغذائية ومخزون من الأدوية بقيمة 10 ملايين دولار يلبي احتياجات نازحي دارفور حتى نهاية سبتمبر/أيلول القادم، مشيرة إلى أن نحو 90 ألف نازح عادوا إلى قراهم الأسبوع الماضي.

وأعلنت الخرطوم أنها عبأت 5000 شرطي لحفظ الأمن في ولايات دارفور الثلاث، مشيرة إلى أن كل مخافر الشرطة التي هاجمتها جماعات التمرد أعيد افتتاحها.

المصدر : وكالات