أنصار الصدر يعلقون عملياتهم تقديرا للسيستاني

شرطي عراقي يلوح لموكب السيستاني قرب البصرة (رويترز)

أعلن الزعيم الشيعي السيد مقتدى الصدر أنه مستعد لتنفيذ أوامر المرجعية الشيعية. جاء ذلك على لسان أوس الخفاجي مدير مكتب الصدر في حديث مع الجزيرة.

وأضاف الخفاجي أن كل ما يطلبه المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله السيد علي السيستاني سيجد تجاوبا من الصدر وجيش المهدي. كما أعلن أن أنصار الصدر أعلنوا تعليقهم للعمليات العسكرية جنوب العراق تقديرا لمقدم السيستاني للبصرة وكل المحافظات التي سيمر بها.

يأتي ذلك بينما يتوجه علي السيستاني إلى النجف غدا انطلاقا من البصرة التي وصلها من الكويت بعدما أكمل علاجه في لندن.

وقال حامد الخفاف الناطق باسم السيستاني للجزيرة إن المرجع دعا جميع العراقيين إلى التوجه في مسيرات إلى النجف لإنقاذ المدينة من سفك الدماء وانتهاك حرمة العتبات المقدسة.

وأكد الخفاف في تصريحات صحفية أيضا أن السيستاني سيعلن فور وصوله إلى النجف مبادرة تهدف إلى إنهاء الأزمة التي تخوض فيها القوات الأميركية معارك مع أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وفي تحرك منفصل عن دعوة السيستاني دعا الصدر أتباعه أيضا إلى التوجه للنجف لفك الحصار الذي تفرضه القوات الأميركية على المدينة.

وقال محمود السنداني أحد مساعدي الصدر إن المسيرة كانت مزمعة قبل أن يناشد السيستاني كل العراقيين في وقت سابق اليوم التوجه إلى النجف.

وفي تطور آخر أكد مصدر مسؤول في الشرطة العراقية في مدينة النجف أن هذه القوات اعتقلت علي سميسم أحد كبار معاوني الصدر في المدينة.

وأوضح المصدر الذي أكد اعتقال أربعة من أنصار الصدر أيضا أن "عملية الاعتقال حصلت في حي السعد القريب من ساحة ثورة العشرين وسط مدينة النجف" دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

دورية عراقية قرب ضريح الإمام علي في النجف (رويترز)
معارك النجف
جاءت هذه التطورات في الوقت الذي تحتدم فيه المعارك في محيط مرقد الإمام علي منذ صباح اليوم في حين أشارت تقارير إلى أن القوات الأميركية تساندها الشرطة العراقية أحكمت حصارها على مقاتلي جيش المهدي الذين يتحصنون في الصحن الحيدري.

وتمركزت دبابات أميركية على بعد 20 مترا فقط من بوابة المرقد الغربية في الوقت الذي اخترقت فيه دبابات أخرى دفاعات جيش المهدي في الجانب الشرقي وتمركزت على بعد 300 متر، كما اتخذت دبابات أخرى مواقع لها على بعد 300 متر من المرقد في ناحية الجنوب.

مقتل ثلاثة بالفلوجة
أما في الفلوجة فقد قتل ثلاثة أشخاص وجرح أربعة آخرون بقصف جوي أميركي استهدف المناطق الشرقية من المدينة صباح اليوم حيث شوهدت سحب دخان أسود تتصاعد من المكان.

وقالت القوات الأميركية إنها قصفت بالطائرات والدبابات مواقع من وصفتهم بالمتمردين في الفلوجة الليلة الماضية وصباح أمس دون أن تشير إلى حجم الخسائر.

يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان القوات الأميركية مقتل أحد جنودها في حادث سير قرب الفلوجة. كما علمت الجزيرة أن جنودا أميركيين أصيبوا بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في المدينة.

من ناحية أخرى قتل جندي أميركي اليوم عندما انقلبت الحافلة التي كان يقودها في منطقة العوجة بتكريت شمال بغداد حسب ما أعنت مصادر الشرطة العراقية.

قوات كورية شمالية في كركوك (رويترز- أرشيف)
تهديدات للكوريين
وفي سياق مسلسل التهديدات ضد الدول التي أرسلت قوات إلى العراق لمساندة القوات الأميركية هناك، هددت جماعة عراقية متشددة بأنها لن تتعامل برحمة ليس فقط مع جنود كوريا الجنوبية بل أيضا مع المدنيين في العراق واصفة وجود كوريا الجنوبية في العراق بأنه "قوة احتلال".

وعرض التهديد في شريط فيديو سلم إلى شبكة كيه بي أس الكورية الجنوبية وعرض جزءا منه التلفزيون الرسمي قائلا إن صحفيا كوريا شماليا حصل عليه في العراق من شبكة من المقاتلين يعتقد أنها وراء تفجير وقع في أربيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات