عرفات يُنقل للعلاج في باريس دون تعيين نائب

عرفات بدا مبتسما بين أطبائه وإن كان شاحبا وضعيفا (الفرنسية)
 
قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إنه لن يتم تعيين رئيس بالإنابة خلال فترة سفر الزعيم الفلسطيني للعلاج في باريس.
 
وأكد أبو ردينة عدم وجود فراغ في السلطة، مشيرا إلى أن مؤسسات السلطة الفلسطينية ستستمر في العمل بشكل طبيعي.
 
من جانبه قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه للجزيرة إن اللجنة ستبقى في حالة انعقاد دائم اعتبارا من مساء الخميس إلى حين انتهاء رحلة الرئيس عرفات العلاجية.
 
في غضون ذلك سمح وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز مساء الخميس لـ 12 شخصية فلسطينية بالتوجه إلى الأردن لإعداد وصول عرفات إلى عمان في الساعات المقبلة عبر مروحية أردنية في طريقه إلى باريس. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن من بين الشخصيات نبيل أبو ردينة ووزير الأمن السابق محمد دحلان.
 
ويغادر عرفات (75 عاما) صباح الجمعة إلى باريس بطائرة فرنسية، ويقوم حاليا 15 طبيبا وأختصاصيا من الأردن ومصر وتونس وفلسطين بإجراء الفحوص النهائية على الرئيس في مقر المقاطعة برام الله لتحديد نوعية العلاج والرعاية الطبية التي يحتاجها بعد توصيتهم مبدئيا بنقله إلى المستشفى.
 
مرض عرفات
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول فلسطيني كبير طلب عدم ذكر اسمه قوله إنه يشتبه في إصابة الرئيس عرفات بسرطان الدم المعروف باسم اللوكيميا.
 
وفي وقت سابق قال أحد الأطباء المشرفين على علاج الرئيس الفلسطيني إنه يعاني من انخفاض عدد الصفائح الدموية وخلل في عمل خلايا الدم. وأضاف أن هذا الخلل قد يكون ناجما عن التهاب فيروسي أو سرطان أو تسمم في الدم، مشيرا إلى أن الرئيس بحاجة إلى مزيد من الفحوصات لتحديد مرضه.
 
سها عرفات عادت على عجل إلى رام الله (رويترز)
ووزعت السلطة الفلسطينية صورة تظهر الرئيس ياسر عرفات مبتسما بينما جلس وسط أطبائه، وبدا عرفات في الصورة شاحبا وضعيفا وإن كانت حالته المعنوية جيدة وهو يمسك بأيدي أطباء ومساعدين حوله. ووصلت في وقت لاحق اليوم قرينته سهى إلى مقره في رام الله لتكون إلى جواره.
 
يأتي ذلك بينما يؤكد المسؤولون الفلسطينيون استقرار الحالة الصحية لعرفات وأنه يحتاج فقط لرعاية طبية غير متوفرة بمقره المحاصر في رام الله. وحمل الفلسطينيون الاحتلال مسؤولية تدهور صحة الرئيس المحاصر بمقره منذ نحو عامين ونصف وفي ظروف غير صحية ساهمت في إصابته بالعدوى.
 
ضمانات دولية
في هذه الأثناء أكد مسؤولون فلسطينيون تلقيهم ضمانات دولية من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لعودة عرفات إلى مقره في رام الله بعد انتهاء رحلته العلاجية.
 
ورغم ذلك رفضت الحكومة الإسرائيلية التأكيد على أنها  أعطت ضمانات بهذا الشأن سوى ما أعلنه رعنان غيسين مستشار رئيس وزراء الدولة العبرية من أن إسرائيل لن تمنع عرفات من العودة إلى رام الله إذا غادرها للعلاج.
 
لكن وزير الخارجية سيلفان شالوم أثار في وقت لاحق شكوكا جديدة حول ضمانات عودة عرفات بعد العلاج بالقول "عندما نصل إلى تلك المرحلة سيتعين علينا اتخاذ قرار".
 
كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ليئور بن دور إن السلطات لم تبحث حتى الآن هذه المسألة. وأوضح في تصريح للجزيرة أنه تم بحث الإجراءات الأمنية التي يتعين اتخاذها في حال سفر عرفات.
 
استعدادات في المقاطعة لنقل عرفات (الفرنسية)
وتسابق المسؤولون الإسرائيليون في الإدلاء بالتصريحات لوسائل الإعلام بشأن نتائج غياب عرفات عن الساحة الفلسطينية، حيث اعتبر شالوم أنه بعد رحيل عرفات يمكن للسلطة الفلسطينية أن تكون شريكا في السلام.
 
وأفادت رئاسة الحكومة الإسرائيلية بأن شارون أجرى مشاورات مع وزير الدفاع ومسؤولي الأمن بشأن تطورات الوضع في الأراضي الفلسطينية في ضوء تدهور الحالة الصحية لعرفات.
 
وقد أعدت تل أبيب خطط طوارئ تشمل "التصدي للتظاهرات الفلسطينية المتوقعة ومنع أي محاولة فلسطينية لدفن عرفات -في حال وفاته- في القدس". وقد دعا أحد قادة الاتحاد الوطني اليميني المتشدد إلى أن تعلن إسرائيل من الآن أنها لن تسمح بدفن عرفات في القدس في حال وفاته.
المصدر : الجزيرة + وكالات