توقف مفاوضات دارفور وبرونك يتهم المتمردين

لاجئو دارفور يعيشون المأساة والمفاوضون يحلمون بالسلام (الفرنسية) 

توقفت المفاوضات السياسية بين وفدي الحكومة السودانية ومتمردي إقليم دارفور الأربعاء بعد أقل من ساعة من استئنافها في العاصمة النيجيرية أبوجا.
 
وقد تعثرت المفاوضات بعد أن أصر ممثلو حركة تحرير السودان المتمردة على عدم استئناف المفاوضات قبل الاتفاق على الشق الأمني, مما اضطر وسطاء الاتحاد الأفريقي إلى تأجيل الجلسة.
 
ورغم تعثر المفاوضات فإن وفد الخرطوم وعد ببحث اتفاق لتقاسم السلطة طالب به متمردو الإقليم الواقع غرب السودان, في إطار حوار أوسع مع باقي فصائل المناطق السودانية المختلفة.
 
وأعرب وزير الشؤون الإنسانية السوداني محمد يوسف عن استعداد بلاده لتنظيم مؤتمر يجمع كافة الأطراف لمناقشة المستقبل السياسي على أساس تقاسم السلطة بين المناطق, ومن ثم يستمع الاتحاد الافريقي بشكل منفصل إلى ممثلي المتمردين بشأن البروتوكول الأمني الذي يهدف لإنهاء التمرد ونزع أسلحة مليشيات الجنجويد الموالية للحكومة في دارفور.
 
اتهامات الخرطوم
إسماعيل وصف المتمردين بالمنافقين (الفرنسية)
وفي هذا السياق حمل وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل حركات التمرد السودانية مسؤولية تعثر مفاوضات أبوجا.

وأكد إسماعيل في تصريحات خاصة للجزيرة نت أن حكومته أعلنت استعدادها خلال المفاوضات الحالية لتوقيع البروتوكول الغذائي والإنساني في دارفور التزاما وتمشيا مع القرارات التي اتخذتها الأمم المتحدة، وكذلك مجلس الأمن والسلم في الاتحاد الأفريقي.

غير أن حركتي التمرد اللتين وصفهما إسماعيل بالمنافقتين تحاولان التملص من هذه القرارات والالتفاف عليها، مؤكدا أنه توجه إلى نيجيريا للمشاركة في المفاوضات ومحاولة إعطائها دفعة للأمام. وأضاف أن الحكومة "تبذل مرونة واضحة من أجل الوصول إلى تسوية سياسية بشأن أزمة دارفور".

بالمقابل اتهم الناطق باسم حركة العدل والمساواة (إحدى حركتي التمرد) في تصريحات للجزيرة الحكومة السودانية بعدم الجدية في تسوية الأزمة المندلعة في الإقليم، فيما شددت حركة تحرير السودان على ضرورة الحصول على التزامات أكيدة بشأن تحسين الوضع الأمني في دارفور قبل حدوث أي تقدم في المفاوضات.

متمردو متهمون بمهاجة قوافل الإغاثة (رويترز)

الوضع الأمني
من جهته اتهم جان برونك الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان متمردي دارفور بمهاجمة قوافل المساعدات وزرع ألغام أدت إلى مقتل اثنين من العمال الإنسانيين في المنطقة.

ورغم أن برونك برأ في مؤتمر صحفي بالخرطوم الحكومة وأثنى على إيفائها بالتزاماتها, فإنه شدد على أن طرفي النزاع بدارفور يخرقان اتفاق وقف إطلاق النار. ودعا الطرفين إلى الاهتمام بمصالح سكان دارفور والإسراع بتوقيع اتفاق بأبوجا التي تجرى فيها المفاوضات السياسية بين حكومة الخرطوم وحركات التمرد في دارفور.
 
وأكد الممثل الأممي أن مهمة القوة الأفريقية التي ستبدأ بالوصول إلى دارفور اليوم لن تقتصر على المراقبة، ولكن أيضا على التدخل لمنع وقوع أعمال عنف. وأوضح أنه سيرسل إلى مجلس الأمن الدولي "تقريرا إيجابيا" عن محادثات أبوجا التي وصفها بالإيجابية.


المصدر : الجزيرة + وكالات