وكالة الطاقة الذرية :مئات أطنان المتفجرات فقدت بالعراق


البرادعي حرص على منح القوة المتعددة الجنسيات وقتا للعثور على المتفجرات (رويترز)

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مئات الأطنان من المتفجرات التقليدية فقدت من الترسانة العسكرية العراقية التي كانت موجودة في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين.

وقالت ميليسيا فلمنغ المتحدثة بلسان المدير العام للوكالة محمد البرادعي في تصريحات لها إن البرادعي سيخطر مجلس الأمن اليوم الاثنين بفقدان هذه الكميات.

وأوضحت أن الوكالة تسلمت في العاشر من الشهر الحالي بلاغا من وزارة العلوم والتكنولوجيا العراقية يقول إن نحو 350 طنا من المواد الشديدة الانفجار اختفت. وأضافت أن العراقيين أبلغوا الوكالة بأن هذه المواد تعرضت للسرقة والنهب بسبب انعدام الأمن في المؤسسات الحكومية، وأنه لا يعرف ماذا جرى لها.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت اليوم أن نحو 380 طنا من المتفجرات الصالحة للتحول إلى قنابل تقليدية شديدة الانفجار قد فقدت من موقع القعقاع العسكري.

إبلاغ رايس
وأوضحت الصحيفة أن المتفجرات تشمل مادتي "أتش أم أكس" و"آر دي أكس" الصالحتين للاستخدام, في هدم المباني, وللرؤوس الحربية للصواريخ, وصواعق الأسلحة النووية.

و ذكر تقرير الصحيفة أن مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس أبلغت الأمر مضيفا أن الحكومة العراقية المؤقتة حذرت الولايات المتحدة ومفتشي الأمم المتحدة من اختفاء المواد المتفجرة.

وأكدت فليمنغ أن هناك تدابير قد اتخذت للتحقق من صحة البلاغ مضيفة أن الوكالة قامت في 15 أكتوبر بإبلاغ القوة المتعددة الجنسيات بالموضوع عبر الحكومة الأميركية كي تقوم من جهتها باتخاذ ما يلزم بالتعاون مع الحكومة العراقية المؤقتة.

وقالت إن البرادعي أراد منحهم وقتا للعثور على المتفجرات قبل إبلاغ مجلس الأمن بالواقعة.

ومعلوم أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها فيينا كانوا قد  أدخلوا قبل الحرب  في إطار "المواد ذات الاستخدام المزدوج"  تلك المتفجرات التي يمكن استخدامها كصواعق للأسلحة النووية.

تساؤلات كيري
من جهته قال جوي لوكهارت مستشار المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية جون كيري إن" إدارة بوش ملزمة بالإجابة على أسباب الأخطاء الكارثية التي تقف وراء سلسلة حالات التخبط التي تجري في العراق".

وأضاف متسائلا "هل قاموا فعلا بتأمين الحماية لنحو 380 طنا من المتفجرات المعروف أنها شديدة الانفجار؟ بعد أن تسلموا تحذيرا واضحا بهذا الشأن من الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟ ولماذا تم التعتيم على هذه المعلومة؟ وهل كان لأجهزة الاستخبارات علم بالموضوع؟".

يذكر أن مجمع القعقاع  العسكري (50 كيلومترا جنوب بغداد) أخضع بعد الاحتلال للسيطرة العسكرية الأميركية وتعرض للنهب مرارا مما أثا ر أسئلة عن احتمال وقوع هذه المتفجرات بين أيدي الفئات التي تحارب القوة المتعددة الجنسيات.



المصدر : أسوشيتد برس