عـاجـل: القناة 12 الإسرائيلية: حزب أزرق أبيض حصل على 34 مقعدا مقابل 33 لليكود بحسب الاستطلاعات لدى خروج الناخبين

تعيين كرامي إنجاز داخلي لبناني في ظل تعقيدات خارجية

لحود وكرامي تجانس قد لا يحل مشكلة المطالب الأميركية (الفرنسية)

 
جاء اختيار الرئيس اللبناني إميل لحود لرئيس وزراء جديد هو عمر كرامي ليحل محل رئيس الوزراء المستقيل رفيق الحريري في غمرة خلافات عميقة بين مؤسستي الرئاسة ورئاسة الوزراء إزاء قضايا داخلية وخارجية.

وتشير التوقعات إلى أن رئيس الوزراء المكلف عمر كرامي الذي يوصف بأنه مقرب من سوريا وموال للحود، سيتمكن – رغم قصر فترة حكومته- من إنهاء حالة التباعد والتنافر التي حكمت علاقات المؤسستين متسببة في حالة من الشلل في العمل الحكومي.
 
ويوافق  النائب في مجلس النواب اللبناني ووزير الاقتصاد السابق ياسين جابر على هذا الرأي ويعتبر أن هذه الحالة ستساعد الحكومة الجديدة على إنجاز مهمة وضع قانون انتخابي عادل يساوي بين المناطق في حق التمثيل وإجراء الانتخابات النيابية المقررة في مايو/ أيار القادم.
 
ويعبر جابر في حديثه للجزيرة نت عن الأمل في أن تتمكن الحكومة الجديدة من معالجة قضايا اقتصادية أساسية مثل الدين العام والعجز في الميزانية وتنفيذ قوانين الخصخصة وإعادة هيكلية قطاعي الكهرباء والاتصالات وإطلاق العمل بقانون الاستثمار وتنفيذ رزمة إصلاحات إدارية.
 
ولكن نجيب ميقاتي وزير الأشغال في الحكومة المستقيلة والنائب أيضا في البرلمان اللبناني في حديثه للجزيرة نت بدا أكثر تحفظا في توقعاته بالنسبة للحكومة المقبلة إلى حين استكمال تشكيلها، إلا أنه عبر عن تفاؤله بمحاولة رئيس الوزراء الجديد تشكيل حكومة تضم مختلف الفعاليات اللبنانية.
 
"
يرى البعض أن التداعيات الخارجية لتعيين عمر كرامي رئيس وزراء جديدا قد تكون هي الأخطر على لبنان، فقد جاء القرار في ضوء تزايد الضغوط على سوريا لوقف ما يسمى تدخلها في لبنان وسحب قواتها منه
"
ويرى البعض أن التداعيات الخارجية للتعيين الجديد قد تكون هي الأخطر على لبنان، فقد جاء القرار في ضوء تزايد الضغوط على سوريا لوقف ما يسمى تدخلها في لبنان وسحب قواتها منه، وترجم ذلك بقرار لمجلس الأمن حمل الرقم 1559.
 
فقد اعتبر وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن رئيس الوزراء اللبناني الجديد دون أن يسميه بالاسم "أكثر ارتباطا بسوريا"، مؤكدا أن هذا التعيين يشكل برهانا على ما أسماه الدور غير المناسب لدمشق في لبنان.
 
ويظهر النائب ياسين جابر تفاؤلا فيما يخص قدرة لبنان على التعامل مع قرار مجلس الأمن رقم 1559، ويؤكد أن عمق العلاقة مع سوريا يشكل مدخلا مهما لتبرير موقف لبنان المعارض للمطلب الدولي في توقيته وليس في جوهره.
 
إلا أن نجيب ميقاتي يوافق على فكرة أن القرار يشكل حلقة من سلسلة الضغوط على سوريا لتغيير مواقفها الإقليمية لا سيما وأن الوجود السوري في لبنان مضى عليه 28 عاما.
 
ولذلك فهو يطالب بأن يتعامل لبنان بكل جدية مع القرار المذكور وعدم الاستخفاف به، ويؤكد ضرورة التحرك الدبلوماسي لشرح وجهة نظر لبنان من القرار.
 
ويشير ميقاتي إلى أهمية الوجود السوري في لبنان في حفظ السلم الأهلي والتي مزقتها الحرب الطائفية لسنوات عديدة.
 
وفيما يتعلق بسياسات الحكومة الخارجية يعتبر ميقاتي أن ثوابت لبنان لا تتغير بتغير الحكومة، مشيرا بوجه الخصوص إلى شعار وحدة المسار والمصير مع سوريا.  
 
على أي حال، فإن الرئيس اللبناني إميل لحود قد يكون تمكن من تجاوز أزمة حكومية داخلية بتعيينه عمر كرامي، وربما يتمكن أيضا من تحقيق بعض الإنجازات الداخلية، ولكن التعامل الدبلوماسي مع قرار 1559 بخلفياته المعروفة سيظل أصعب مهمة تنتظر الدولة اللبنانية.
 
وقد يكون اتساع رقعة المعارضة للرئيس لحود وحكومته عامل تأثير سلبيا في قدرة هذه الأخيرة في التعامل مع الملفات الداخلية فضلا عن تعقيدات ملف العلاقة مع واشنطن وقرارات المؤسسة الدولية.
ــــــــــــــــ
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة