استئناف المفاوضات بين الخرطوم ومتمردي دارفور

متمردو دارفور يطلبون التركيز على الملف الأمني (رويترز)
بدأت في العاصمة النيجيرية أبوجا بعد ظهر اليوم الاثنين جولة جديدة من مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية وحركتي التمرد الرئيسيتين في إقليم دارفور الذي يشهد اضطرابات أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص وتشريد أكثر من مليون شخص.

وقد عقدت في أبوجا مساء الأحد جلسات عمل تحضيرية حضرها وفد الحكومة السودانية وحركتا التمرد بدعوة من الاتحاد الأفريقي حيث تم بحث سبل تطبيق آلية الاتفاقيات التي اتبعت في نيفاشا مع متمردي الجنوب على مفاوضات دارفور.

وذكرت مصادر قريبة من المفاوضات للجزيرة نت أنه تم الاتفاق بين أطراف النزاع والوسطاء على رسم ملامح المفاوضات التي من المقرر أن تبدأ اليوم الاثنين.

وأشارت هذه المصادر إلى أنه برزت خلال ورش العمل بعض الخلافات التي يمكن أن تعترض سيرالعملية التفاوضية، موضحة أن من أبرز الخلافات تمسك الحكومة السودانية بتوقيع البروتوكول الإنساني، فيما تصر حركتا التمرد على وضع آليات تنفيذ للبروتوكول الأمني، بحيث يتم توقيع البروتوكولين الإنساني والأمني في الوقت نفسه.

وترى حركتا التمرد أنه بعد توقيع البروتوكولين فإنه يتعين الانتقال إلى بحث موضوع تقاسم الثروة والسلطة في إقليم دارفور.

وفي الملف الأمني الذي يعد أكثر تعقيدا تطالب هذه الحركات بنزع أسلحة مليشيا الجنجويد، ومحاكمة قادتها المتهمين بارتكاب جرائم بحق سكان دارفور، فيما تطالب الحكومة بتجميع مليشيا قوات التمرد في مكان واحد ونزع أسلحتها، ولا يزال كل من الطرفين يرفض الموافقة على شروط الآخر.

لكن مصادر مطلعة أكدت للجزيرة نت أن هناك أملا في إحراز تقدم في هذه المفاوضات، خاصة أن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي شددا على ضرورة وضع حد للنزاع بدارفور.

وفي تطور آخر قال مسؤولون في الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة إن فصيلين جديدين من المتمردين ظهرا في دارفور وإنهما يهددان بمزيد من تعقيد جهود السلام الدولية في الإقليم المضطرب بغرب السودان.

يذكر أن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أجرى قبل يومين محادثات مع المسؤولين السودانيين بالخرطوم بشأن الوضع في الخرطوم، وجاءت هذه المحادثات بعد إعلانه أن الاتحاد سيمول أكثر من نصف نفقات مهمة السلام التي يقوم بها الاتحاد الأفريقي في دارفور.



 
المصدر : الجزيرة + وكالات