ستة شهداء في قصف واجتياح إسرائيلي لخان يونس

غارات الاحتلال الأولى على خان يونس استهدفت أفراد الأمن الفلسطيني (رويترز)

استشهد ستة فلسطينيين وجرح أكثر من 24 آخرين إصابة بعضهم خطيرة، في سلسلة غارات شنتها طائرات استطلاع للاحتلال الإسرائيلي مصاحبة لعملية اجتياح واسعة على خان يونس جنوب قطاع غزة.
 
وقال مراسل الجزيرة نت في غزة إن شهيدين اثنين في قصف استهدف حشدا من المدنيين في حي البطن السمين بالمدينة في وقت مبكر من فجر اليوم وصلت أشلاؤهما إلى المستشفى، كما أسفر الهجوم أيضا عن جرح أربعة آخرين أحدهم في حالة خطيرة.
 
وسبق القصف الأخير استشهاد مواطنين أحدهما يدعى محمد فوزي زعرب (24 عاما) وجرح أربعة آخرين، في غارة شنتها طائرة استطلاع للاحتلال على مجموعة من الشبان الفلسطينيين على منطقة الحاوز المحاذية للحي النمساوي في خان يونس.
 
كما استشهد اثنان من أفراد الأمن الوطني وجرح 12 آخرين معظمهم من أفراد الأمن في هجومين صاروخيين شنتهما طائرة استطلاع بدون طيار للاحتلال في خان يونس جنوبي قطاع غزة قبيل منتصف ليل الأحد.
 
ونقل مراسل الجزيرة نت في قطاع غزة عن مصادر أمنية فلسطينية قولها إن الشهيدين وهما أمين الجبور (23 عاما) وحسام البريم (24 عاما) كانا في دورية مشاة للأمن عندما سقط أحد الصاروخين على المكان في الحي النمساوي غربي خان يونس.
 
ولم يكد يمضي وقت قليل على الغارتين السابقتين حتى استهدفت طائرات الاستطلاع منزلا قرب حي البطن السمين. وقال مراسل الجزيرة نت إن القصف أدى إلى تضرر منزل محمد السنوار مسؤول كتائب القسام الجناح العسكري لحماس في جنوب قطاع غزة والذي تعرض من قبل لثلاث محاولات اغتيال من الاحتلال.
 
خان يونس شيعت أمس شهيدين (رويترز)
اجتياح واسع

وترافق القصف الجديد على خان يونس مع عملية اجتياح إسرائيلية على خان يونس هي الأوسع منذ اندلاع انتفاضة الأقصى قبل أربع سنوات. وقال مراسل الجزيرة نت إن ما بين 40 و50 آلية للاحتلال اقتحمت حيي البطن السمين والنمساوي والمخيم الغربي لخان يونس وسط قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف على منازل المواطنين.
 
وأوضح المراسل أن عملية الاجتياح تتركز في حي البطن السمين حيث حاصرت قوات الاحتلال الحي من جميع جهات وبدأت عمليات تجريف لعدد من المنازل بينها منزلا الفدائيين سالم شهوان ونافذ السنير، فيما تقوم الجرافات الإسرائيلية بعمليات تجريف للشوارع والبنى التحتية في المناطق المجتاحة.
 
وأشار إلى أن عددا من النساء والأطفال ما زالوا محاصرين وسط إطلاق النار والقصف الإسرائيلي في حي البطن السمين. كما تعرض مستشفى نصر في المنطقة وقسم الأطفال والولادة بشكل خاص لقصف بالدبابات المتمركزة في مواقع قرب مستوطنة نفيه دكاليم.
 
وقد أكد متحدث باسم الاحتلال وجود نشاط عسكري "كثيف" في منطقة خان يونس إثر إطلاق أفراد المقاومة الفلسطينية عشرات القذائف الصاروخية وقذائف الهاون من المنطقة في الأيام الأخيرة.

تعويض المستوطنين
وفي سياق متصل وافقت الحكومة الإسرائيلية الأحد على مشروع قانون يقضي بدفع تعويضات للمستوطنين الذين سيتم أجلاؤهم من قطاع غزة في إطار خطة رئيس الوزراء أرييل شارون بالانسحاب من قطاع غزة.
 
حكومة شارون توافق على تعويض المستوطنين (الفرنسية)

وأعطى القرار الذي نال تأييد 13 وزيرا مقابل معارضة ستة قوة دفع إضافية لشارون، في وقت يمضي فيه قدما في خطته المثيرة للجدل. ومن المقرر أن يواجه معركة هامة يوم الثلاثاء المقبل عندما يصوت الكنيست على خطة الانسحاب، ويأمل شارون أن ينفذ الانسحاب صيف العام القادم.
 
ومن المتوقع أن يحصل المستوطنون الذين يغادرون طواعية 21 مستوطنة بغزة و4 مستوطنات من 120 في الضفة الغربية على ما يصل إلى 500 ألف دولار لكل أسرة، أما من يقاومون المغادرة فقد يعاقبون بالسجن لفترة تصل إلى خمس سنوات في حالة ضبط سلاح بحوزتهم.

 من جانبها أعربت السلطة الفلسطينية عن ارتياحها لتصريحات الممثل الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي قال إن انسحاب إسرائيل من قطاع غزة يجب أن يليه انسحاب آخر من الضفة الغربية.
 
وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس ياسر عرفات إن السلطة ترغب في التزام أكبر للاتحاد الأوروبي بعملية السلام في الشرق الأوسط.
المصدر : الجزيرة + وكالات