حكومة شارون توافق على تعويض مستوطني غزة

أمام شارون مواجهة أصعب أمام الكنيست يوم الثلاثاء (الفرنسية)

وافقت الحكومة الإسرائيلية على مشروع قانون يقضي بدفع تعويضات للمستوطنين الذين سيجلون من قطاع غزة في إطار خطة لرئيس الوزراء أرييل شارون بالانسحاب من قطاع غزة.
 
وأعطى القرار الذي نال تأييد 13 وزيرا مقابل معارضة ستة، قوة دفع إضافية لشارون في الوقت الذي يمضي فيه قدما في خطته المثيرة للجدل. ومن المقرر أن يواجه معركة هامة يوم الثلاثاء المقبل عندما يصوت الكنيست (البرلمان) على خطة الانسحاب، ويأمل شارون أن ينفذ الانسحاب في صيف العام القادم.
 
وأقر الوزراء مشروع القانون اليوم الأحد بحيث يضع تفاصيل التعويضات التي ستقدم للمستوطنين الذين سيرحلون من قطاع غزة بمقتضى خطة للانسحاب من القطاع وكذلك سبل معاقبة كل من يقاوم هذه الخطوة.
 
ولكن وفي دلالة على المعارضة لخطة شارون حتى داخل حزب الليكود اليميني قال مسؤولون إن ستة من أعضاء الحكومة بينهم خمسة من الليكود رفضوا مشروع القانون في حين أيده 13.
 
ومن المتوقع أن يحصل المستوطنون الذين يغادرون طواعية 21 مستوطنة بغزة و4 مستوطنات من 120 في الضفة الغربية على ما يصل إلى 500 ألف دولار لكل أسرة، أما من يقاومون المغادرة فقد يعاقبون بالسجن لفترة تصل إلى خمس سنوات في حالة ضبط سلاح بحوزتهم.
 
ووجه الزعيم الروحي لحزب شاس اليميني المتطرف عوفاديا يوسف صفعة قوية لشارون عندما دعا نواب الحزب بالكنيست للتصويت ضد خطة الانسحاب من غزة.
 
وأعلنت مجموعتان من الأقلية العربية -البلد بزعامة النائب عزمي بشارة وحداش- أن نوابهما الستة سيصوتون ضد الخطة.
 
قوة احتلال
وفي تطور ذي علاقة قالت مجموعة من الخبراء القانونيين في إسرائيلي في تقرير داخلي أن إسرائيل ستبقى قوة محتلة لقطاع غزة بنظر المجتمع الدولي حتى بعد انسحابها الأحادي الجانب من القطاع.
 
تقرير الأطباء يؤكد إصابة عرفات بالأنفلونزا (الفرنسية)
وأشار التقرير الداخلي الذي يقع في 47 صفحة وأعده خبراء في وزارتي العدل والخارجية والجيش الإسرائيلي أنه بنظر المجتمع الدولي يفترض بإسرائيل أن تستمر بتحمل مسؤولياتها كدولة محتلة في قطاع غزة حتى بعد انسحابها منه, لأنها تنوي السيطرة على مداخل القطاع ومجاله الجوي ومياهه الإقليمية.
 
وأوضح التقرير أن وجود قوة دولية في هذه المنطقة أو إعلان دولة فلسطينية فيها قد يخفف من العبء على إسرائيل، إلا أن ذلك سيخفض أيضا من هامش التحرك الأمني لديها بوجه هجمات قد تستهدفها انطلاقا من قطاع غزة.
 
شهيدان واجتياح
وفي عدوان جديد أغارت المقاتلات الحربية الإسرائيلية على خان يونس بجنوب قطاع غزة وقتلت فلسطينيين وجرحت أربعة آخرين في هجوم صاروخي.
 
وفي عدوان آخر اجتاحت القوات الإسرائيلية تدعمها الدبابات والمدرعات العسكرية وتحت غطاء جوي مخيم عين بيت الماء للاجئين في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية وقامت بعمليات دهم بعد أن فرضت حظر تجوال.
 
وانفجرت سيارة مفخخة لدى مرور سيارة جيب عسكرية إسرائيلية بالقرب منها في المخيم، ولا يعرف ما إذا كان الانفجار أوقع خسائر في صفوف جنود الاحتلال.
الفلسطينيون في غزة يشيعون أحد شهداء الغارة الإسرائيلية (رويترز)
 
وفي غزة انسحبت قوات الاحتلال من بلدة بيت حانون شمال القطاع بعد أن جرفت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. وكانت القوات الإسرائيلية قد توغلت في بيت حانون في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، بدعوى منع إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية القريبة.
 
من جانب آخر قال النائب العربي في البرلمان الإسرائيلي أحمد الطيبي إن مجموعة ثانية من الأطباء الأجانب أوضحوا أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يعاني من المرض منذ الأسبوع الماضي يشكو من الأنفلونزا وأنه يتعافى.
 
وأشار إلى أن تشخيص الأطباء التونسيين الذين فحصوا عرفات أمس هو نفس تشخيص الأطباء المصريين الذين فحصوه الأسبوع الماضي.
المصدر : الجزيرة + وكالات