الأمم المتحدة تحذر من تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط

أقارب الشهيد الغول أثناء تشييعه (الفرنسية)


دعت الأمم المتحدة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي "للعمل معا" من أجل تنفيذ خطة خارطة الطريق الدولية للسلام محذرة في الوقت ذاته من خطورة تدهور الأوضاع بالشرق الأوسط.
 
وفي تقرير لمجلس الأمن قال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون السياسية كيران برندرغاست إن النزاع الحالي بين الطرفين لا يمكن حله إلا عبر الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
 
وأضاف التقرير "هناك شعور جلي بوجود انحراف ينذر بالشؤم. انحراف نحو الفوضى في الأراضي الفلسطينية المحتلة حيث لا ينفذ أحد التزاماته بموجب خارطة الطريق".
 
قصف للمستوطنات
في تلك الأثناء أطلقت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نحو 15 قذيفة هاون وصواريخ محلية الصنع على المستوطنات الإسرائيلية انتقاما لاغتيال اثنين من كوادرها.

الشهيد عدنان الغول (الفرنسية)

ووصفت كتائب القسام في بيان -تلقت الجزيرة نسخة منه- العملية بأنها بداية الرد المباشر والسريع على اغتيال عدنان الغول وعماد عباس اللذين استشهدا الخميس في غارة إسرائيلية على غزة.

كما تبنت الكتائب في بيان آخر عملية إطلاق صاروخ من نوع "بتار" من مدينة بيت حانون باتجاه مستوطنة إيريز الإسرائيلية. وقد توعد البيانان إسرائيل بما وصفاه "بالمزيد الأقوى".



وقد شيع عشرات الآلاف من الفلسطينيين الغاضبين الشهيدين عدنان الغول وعماد عباس مرددين هتافات مناهضة لإسرائيل ومتوعدين بالانتقام. وأكد القيادي بحركة حماس في غزة إسماعيل هنية أن الحركة ستستمر في طريقها "بمقاومة الاحتلال لحين تحقيق النصر ودحر الصهاينة".

كما استشهد الجمعة أحد كوادر حماس وأصيب آخر بجروح خطيرة في انفجار قذيفة هاون. وقال مصدر في حماس إن دبابة إسرائيلية ربما أطلقت قذيفة باتجاه ناشطي الحركة.

وفي خان يونس استشهدت امرأة فلسطينية (40 عاما) اليوم متأثرة بجروح أصيبت بها على أيدي جنود الاحتلال الإسرائيلي جنوب قطاع غزة حسب مصادر طبية فلسطينية.
 
أيام الندم
وعلى صعيد آخر قام 20 دبلوماسيا معتمدا في إسرائيل بزيارة بيت لاهيا ومخيم جباليا للاجئين حيث جرت عملية "أيام الندم" للاطلاع على الأضرار الإنسانية التي خلفها جيش الاحتلال.

جزء من الدمار الذي خلفه جيش الاحتلال (الفرنسية-أرشيف)

وأكد الدبلوماسيون أنهم سيرفعون تقريرا إلى حكوماتهم حول الأضرار التي تسببت فيها القوات الإسرائيلية.

ويرأس هذه المجموعة من الدبلوماسيين مدير وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بيتر هانسن. وكان تقرير لهذه الوكالة قد أفاد بأن العملية أدت إلى تشريد 675 فلسطينيا وأوقعت خسائر بقيمة ثلاثة ملايين دولار.

من جانب آخر أكد رئيس حزب شاس الديني في إسرائيل إيلي ييشاي أن حزبه لن يدعم خطة شارون للانسحاب من غزة وبعض المستوطنات من الضفة حين تطرح على البرلمان هذا الأسبوع.

ويسعى شارون لحشد تأييد خطة الانسحاب التي سيطرحها أواخر هذا الشهر على البرلمان في وقت يواجه فيه معارضة قوية من اليمين المتطرف تنذر باشتعال حرب أهلية.
المصدر : الجزيرة + وكالات