حكومة علاوي تستهدف علماء المسلمين لتأمين الانتخابات

تجمع علماء السنة في مسجد أم القرى ببغداد أول أمس (الفرنسية)

نددت هيئة علماء المسلمين باعتقال عضو مجلس شوراها الشيخ عبد الستار عبد الجبار، ووصفت هذا العمل بأنه إعلان حرب على الهيئة التي تعارض الطريقة التي ستجرى بها الانتخابات القادمة في العراق.
 
وقال الناطق الرسمي بإسم هيئة علماء المسلمين الشيخ محمد بشار الفيضي في مقابلة مع الجزيرة إن اعتقال شخصية معروفة إعلاميا واجتماعيا مثل الشيخ عبد الستار، يعتبر تطورا خطيرا "وهذا إعلان حرب على هيئة علماء المسلمين .. وسيلفقون تهما على الهيئة قبل الانتخابات في محاولة لكبت أي صوت معارض للاحتلال وخاصة إزاء هذه الانتخابات التي تجري بصورة لم تحصل من قبل في أنحاء العالم".
 
ويشغل الشيخ عبد الستار عبد الجبار أيضا منصب المدير العام للمدارس الدينية في ديوان الوقف السنّي. وقد جرى اعتقاله خلال عملية اقتحام منزله والمسجد المجاور له وتم أيضا اعتقال اثنين من أبنائه وأحد جيرانه في حي تونس بالعاصمة بغداد.
 
ووصف الشيخ الفيضي عملية اعتقال الشيخ عبد الستار فقال إنه بعد نصف ساعة من منتصف الليل هاجمت عشرون سيارة من نوع همر ومن سيارات الحرس الوطني العراقي منزل الشيخ وفجر الجنود أبواب منزله، وعندما خرج عليهم هجموا عليه وأوسعوه ضربا، وعصبوا عينيه وسرقوا الذهب والأموال وخزانة حملوها بما فيها من أموال تابعة للهيئة.  ثم سألوه عن سيارة تابعة للهيئة فأخبرهم بأنها لدى جاره، فذهبوا وفجروا باب منزل الجار واعتقلوه وأخذوا السيارة.
 
وكانت القوات الأميركية اعتقلت في وقت سابق رئيس الهيئة في مدينة كبيسة غربي العراق وأربعة من أعضاء الهيئة في المدينة بعد عودتهم من المؤتمر الطارئ لهيئة علماء أهل السنة في العراق الذي خصص لمناقشة الوضع بالفلوجة.
 
وقد دعا المؤتمر إلى مقاطعة الانتخابات العامة المقبلة، واعتبار نتائجها باطلة إذا ما استمر القصف على الفلوجة أو تم اجتياح المدينة الواقعة غرب بغداد.
 
استمرار سقوط الضحايا
ضحايا قصف المدنيين في سامراء (الفرنسية)
في هذه الأثناء استمرت العمليات العسكرية في مدينة الفلوجة حيث أعلن مصدر طبي أن سبعة أشخاص قتلوا وجرح ثلاثة آخرون مساء الخميس خلال غارات جوية أميركية على أحياء بجنوب شرق المدينة.
 
وقال الطبيب صالح حسين إن المستشفى استقبل جثث القتلى وكذلك الجرحى ومعظمهم سقطوا في حي الشهداء.
وزعم بيان للجيش الأميركي أنه شن موجتين من الغارات الجوية على مخابئ أسلحة في هذا القطاع.
 
وذكر مراسل الجزيرة أن اشتباكات الخميس بالفلوجة واكبتها اشتباكات في مدينة الرمادي غربي العراق بين مسلحين والقوات الأميركية في حي الملعب وحي شارع عشرين والحي الصناعي شرقي المدينة، مما أدى إلى مقتل عراقيين على الأقل.
 
وفي الموصل شمالي العراق شن مسلحون هجوما بقذائف الهاون على قاعدة أميركية هناك بينما كان رئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي يزور هذه المدينة.

وفي تطور آخر علمت الجزيرة أن خمسا من موظفات مكتب الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور قتلن، وأصيبت موظفة أخرى بجروح، حينما هاجم مسلحون مجهولون حافلة كانت تقلهن إلى مكان عملهن وسط بغداد.

كما علمت الجزيرة أن سيارة مفخخة انفجرت بعدما استهدف سائقها القوات الأميركية المتمركزة أمام مبنى بلدية الإسحاقي شمال بغداد. وأدى الهجوم -حسب سكان المنطقة- إلى إصابة عدد من الجنود الأميركيين وتدمير مدرعة أميركية وتضرر بعض المباني المجاورة.

القوات البريطانية

جنود بريطانيون إثر غارة على مكتب الصدر في البصرة (أرشيف-رويترز)
على صعيد آخر قال وزير الخارجية البريطاني السابق روبن كوك إن قرار الحكومة البريطانية إعادة نشر قوات لها في أماكن تخضع للسيطرة الأميركية, سيمثل نقطة تحول في تاريخ ما سماه مغامرة العراق. ووصف كوك القرار بأنه زج للجنود البريطانيين إلى عمق مناطق تمركز المتمردين، حسب تعبيره، وأنه استجابة لطلب أفرزته المتطلبات السياسية الأميركية.

وقد وافقت لندن الخميس على الطلب الأميركي بنشر قوة من 850 عسكريا بريطانيا خارج منطقة جنوب العراق الهادئة نسبيا وإرسالها إلى منطقة بغرب البلاد تعرف بالمثلث السني الخاضع لسيطرة القوات الأميركية والذي يعتبر أكثر خطورة.

وتندد الصحافة البريطانية منذ بضعة أيام بعملية إعادة الانتشار معتبرة أنها بمثابة هدية سياسية من رئيس الوزراء توني بلير إلى الرئيس الأميركي جورج بوش مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية مطلع الشهر المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات