الخرطوم تدافع عن قمة طرابلس وواشنطن تصر على التدخل

مصطفى عثمان إسماعيل اتهم المتمردين بضيق الأفق السياسي(الفرنسية)

نفت الحكومة السودانية بشدة اتهامات متمردي دارفور لقمة طرابلس بالتحيز للخرطوم وانتقدت بشدة رفض حركتي التمرد لمقررات ومطالب القمة.

واعتبر وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل في تصريحات للصحفيين بالخرطوم أن أي شخص حريص على حل أزمة دارفور يجب أن يرحب بنتائج القمة التي رفضت أي تدخل دولي في الأزمة. وأضاف أن موقف حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان يعبر عن ضيق أفق سياسي.

وكانت القمة قد فوضت الزعيم الليبي معمر القذافي بمواصلة الاتصالات مع حركتي التمرد سعيا للتوصل إلى اتفاق قبل استئناف المفاوضات مع الخرطوم يوم الخميس المقبل.

وتعليقا على نتائج القمة أعلنت الولايات المتحدة ضرورة استمرار الضغوط الدولية على الحكومة السودانية لتنفيذ مطالب مجلس الأمن لإنهاء الأزمة.

وأشار المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إلى ضرورة التدخل الغربي لنجاح جهود إنهاء الأزمة إلى جانب الدور الذي تقوم به الدول الأفريقية.

من جهته تحدث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان مجددا عما أسماه بالجرائم الخطيرة في دارفور. وفي مؤتمر صحفي مشترك بلندن مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو دعا أنان الدول المانحة إلى حشد المعونات الإنسانية ودعم جهود الاتحاد الأفريقي لإنهاء أزمة الإقليم.

الصليب الأحمر يتحدث عن مجاعة غير مسبوقة في دارفور (رويترز-أرشيف)
الوضع الإنساني
أما اللجنة الدولية للصليب الأحمر فقد ذكرت في تقرير لها أن قرى دارفور تواجه أزمة غير مسبوقة معتبرة أنها أسوأ من مجاعات سابقة تعرضت لها المنطقة على مدى عقود.

وأوضح مسؤلوو اللجنة في بيان صدر بجنيف أن هذا التحذير استند إلى دراسة لإمدادات الغذاء في 400 قرية ولقاءات مع سكانها. وقال السكان الذين الذين لم ينزحوا إلى مخيمات اللاجئين إنهم يواجهون مشكلة في التعامل مع الوضع تفوق ما تعرضوا له خلال فترات جفاف شديدة في السابق.

ويقول الصليب الأحمر إنه يقدم المساعدات لنحو 300 ألف من سكان القرى والنازحين وأعلنت اللجنة أنها ستظل تقدم المساعدات الغذائية إلى المناطق الريفية حتى العام القادم للحيلولة دون حدوث مزيد من عمليات النزوح الجماعية إلى المخيمات المخصصة للإيواء.

المصدر : وكالات