الحريري يبرر استقالته بخلافات سياسية داخلية

الحريري يبرر استقالته بغياب جبهة وطنية متراصة في البلاد (الفرنسية) 


برر رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري استقالته من رئاسة الحكومة بخلافات سياسية داخلية، في تلميح إلى خلافه مع خصمه السياسي رئيس الجمهورية إميل لحود.
 
وقد قرن الحريري الذي كان يعتزم الاستقالة مطلع الشهر الماضي قراره باعتذار عن عدم ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة.
 
وجاء في بيان للحريري أن مواجهة التحديات لا يمكن أن تستقيم إلا من خلال جبهة داخلية متراصة تحاكي طموحات اللبنانيين وإرادتهم وثقتهم بدولتهم وحكومتهم.
 
واعتبر أن هذه الأهداف "تشكل المنطق السليم لحكومة تتولى مسؤولية الشأن العام, وتؤكد على التزام الثوابت الوطنية والقومية للبنان, ولا تخل بعوامل الثقة مع المواطنين".
 
ولاحت استقالة الحريري الذي تولى رئاسة الحكومة خلال معظم السنوات الاثنتي عشرة الماضية في الأفق الشهر الماضي، على خلفية صراعه مع لحود بشأن الوجود السوري في لبنان والذي بلغ ذروته بتمديد البرلمان فترة رئاسة الأخير ثلاث سنوات إضافية.
 
 وأوضح بيان لرئاسة الجمهورية أن لحود قبل الاستقالة وطلب من الحكومة تصريف الأعمال الجارية حتى تشكيل أخرى جديدة. وسيبدأ لحود يوم الخميس مشاورات نيابية لتعيين رئيس وزراء جديد.
 
وأعلن القسم الأكبر من 29 نائبا عارضوا التمديد للحود يوم 3 سبتمبر/أيلول من أصل 128 نائبا بمجلس النواب أنهم لن يشاركوا في مشاورات تشكيل حكومة جديدة.

يذكر أن الحريري عين لأول مرة رئيسا للحكومة عام 1992 حيث كان لبنان في حاجة إلى رئيس وزراء يخرج البلاد من دمار هائل خلفته حرب أهلية استمرت من عام 1975 إلى 1990.
 
وتأتي استقالة الحريري وسط الضغوط التي تمارسها الأمم المتحدة على سوريا من أجل سحب قواتها من لبنان، وهو ما ترفضه دمشق.
 
وقد أصدر مجلس الأمن أمس الثلاثاء بيانا حث فيه سوريا على سحب قواتها امتثالا لمطالب القرار الأممي رقم 1559 حول  سيادة لبنان والصادر في الثاني من سبتمبر/أيلول.
 
ويقدر عدد الجنود السوريين المنتشرين في لبنان بنحو 16 ألفا هم من تبقى من قوة أكبر بكثير دخلت لبنان عام  1976 خلال الحرب الأهلية تبرره دمشق وبيروت باتفاق مشترك بين الطرفين.


المصدر : وكالات