الفصائل الفلسطينية ترفض تجزئة الانتخابات

الجهاد شككت في إمكانية عقد الانتخابات في موعدها المقرر


عوض الرجوب- فلسطين

رفضت كبرى الفصائل الفلسطينية وخاصة المعارضة إجراء انتخابات المجالس المحلية المقرر البدء فيها خلال ديسمبر/ كانون الأول القادم على مراحل، وطالبت بإجرائها دفعة واحدة في كافة المجالس المحلية.

فقد اعترضت حركة حماس في مذكرة تقدمت بها للجهات المعنية ومنها المجلس التشريعي على التعديلات المقدمة على قانون الانتخاب، مشيرة إلى أن وزارة الحكم المحلي خالفت القانون عندما قررت إجراء العملية الانتخابية على أربعة مراحل.

وقال الناطق الإعلامي باسم الحركة مشير المصري إن تحديد المناطق التي ستجرى بها الانتخابات في المرحلة الأولى يخدم جهة معينة وكذا اختيار المناطق النائية لإجراء انتخابات هذه المرحلة.

وأضاف أن حماس دعت إلى إعادة تشكيل اللجنة المركزية للانتخابات وفق رؤية واضحة تخدم المصلحة العامة للشعب الفلسطيني، كما أعرب عن تحفظ الحركة على نظام الحصص النسائية لكونه لا يخدم المرأة وفيه ظلم لمكانتها في المجتمع الفلسطيني.

ورغم تشكيكه في إمكانية إجراء الانتخابات لعدم تحديد تواريخ محددة للبدء في الترشيح والحملة الإعلامية الخاصة بالمرشحين وغيرها، عبر عضو القيادة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي الشيخ خالد البطش عن رفض حركته لتجزئة الانتخابات مؤكدا أن "الأصل هو أن تجرى بشكل متكامل وضمن تواريخ محددة لا يجوز أن تجزأ".

وأضاف أن حركته ستشارك في الانتخابات البلدية لكنها لم تقرر المشاركة في الانتخابات التشريعية لكونها مرتبطة باتفاقية أوسلو.

من جهته دعا عضو القيادة السياسية للجبهة الشعبية جميل مجدلاوي إلى إجراء الانتخابات في وقت واحد وفق جدولة زمنية لا تزيد على 6 أشهر، مضيفا أن تشكيلة اللجنة المركزية جاءت لصالح السلطة التنفيذية حيث شكلت بترشيح وزير الحكم المحلي الأمر الذي أبقاها أسيرة السلطة التنفيذية.

وخلافا لما تراه حركة حماس يؤيد مجدلاوي اعتماد التمثيل النسبي في الانتخابات لأنه "يضمن مشاركة المرأة الفلسطينية بفاعلية بعد الجور الذي تعرضت له على امتداد عشرات السنيين نتيجة قيود الأعراف والتقاليد" حسب قوله.

"
فتح ترى الوضع السياسي الراهن وخضوع الكثير من المدن الفلسطينية للاحتلال مبررا كافيا لتجزئة الانتخابات
"

مبررات التجزئة
بالمقابل أعرب أمين سر مرجعية حركة فتح في الضفة الغربية أمين مقبول عن أمله في إجراء الانتخابات دفعة واحدة، لكنه رأى أن هناك مبررا لتجزئتها وهو الوضع السياسي الراهن وخضوع الكثير من المدن للاحتلال وعدم تهيئها للانتخابات.

وأبدى تحفظه على آلية التسجيل في سجل الناخبين التي تحرم الكثير من المواطنين وخاصة الأغلبية الصامتة من حقوقهم، مؤكدا وجوب أن يكون السجل المدني هو المرجعية وأن تكون المراكز للطعون فقط.

أما المحلل السياسي الدكتور إياد البرغوثي فقال إن اقتراح تعديل قانون الانتخابات قدم ثلاث مرات للمجلس التشريعي من قبل الحكومة لكنه لم يتم إقراره، رافضا تجزئة الانتخابات المحلية شكلا ومضمونا رغم وجودها في القانون، لأنها لا تخدم الديمقراطية الفلسطينية وفي الوقت نفسه تجعل الأوروبيين غير جادين في إرسال مراقبين إلى الأراضي الفلسطينية.

ويؤيد البرغوثي نظام الكوتا (الحصص) النسائية خدمة للمرأة قائلا إنها قدمت الكثير في مسيرة النضال الفلسطيني ولا بد من مكافأتها على ذلك.
ـــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة